تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فقال المأمون : لله درّك يا أبا الحسن ، فأخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : ( عَفا اللهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ ) ( 1 ) . قال الرضا ( عليه السلام ) : هذا ممّا نزل بإيّاكِ أعني واسمعي يا جارة ، خاطب الله عزّ وجلّ بذلك نبيّه ، وأراد به أُمّته ، وكذلك قوله تعالى : ( لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبُطَنَّ عَمَلَكَ وَلَتَكونَنَّ مِنَ الخاسِرينَ ) ( 2 ) ، وقوله عزّ وجلّ : ( وَلَوْلا أنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئاً قَليلا ) ( 3 ) . قال : صدقت يا ابن رسول الله ، فأخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : ( إذْ تَقولُ لِلَّذي أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأنْعَمْتَ عَلَيْهِ أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفي في نَفْسِكَ ما اللهُ مُبْديهِ وَتَخْشى النَّاسَ وَاللهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ ) ( 4 ) . قال الرضا ( عليه السلام ) : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قصد دار زيد بن حارثة الكلبي في أمر أراده ، فرأى امرأته تغتسل ، فقال لها : سبحان الذي خلقكِ ، وإنّما أراد بذلك تنزيه الله تبارك وتعالى عن قول من زعم أنّ الملائكة بنات الله . فقال الله عزّ وجلّ : ( أفَأصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالبَنينَ وَاتَّخَذَ المَلائِكَةَ إناثاً إنَّكُمْ لَتَقولونَ قَوْلا عَظيماً ) ( 5 ) فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لمّا رآها تغتسل : سبحان الذي خلقكِ أن يتّخذ ولداً يحتاج إلى هذا التطهير والاغتسال .
هامش
( 1 ) التوبة : 43 . ( 2 ) الزمر : 65 . ( 3 ) الإسراء : 74 . ( 4 ) الأحزاب : 37 . ( 5 ) الإسراء : 40 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 131 | حسين الشاكري