تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وإذا ضمرا جميعاً تسقطهما جميعاً . قالا : من أيّ شيء الطول والقصر في الإنسان ؟ فقال ( عليه السلام ) : من قبل النطفة ، وإذا خرجت من الذكر فاستدارت جاء القصر ، وإن استطالت جاء الطول . قال صباح : ما أصل الماء ؟ قال ( عليه السلام ) : أصل الماء خشية الله ( 1 ) ، بعضه من السماء ويسلكه في الأرض ينابيع ، وبعضه ماء عليه الأرضون ، وأصله واحد عذب فرات . قال : فكيف منها عيون نفط وكبريت ، ومنها قار وملح وما أشبه ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : غيّره الجوهر ، وانقلبت كانقلاب العصير خمراً ، وكما انقلبت الخمر فصارت خلا ، وكما يخرج من بين فرث ودم لبناً خالصاً . قال : فمن أين أُخرجت أنواع الجواهر ؟ قال : انقلبت منها كانقلاب النطفة عَلَقة ، ثمّ مضغة ، ثمّ خلقة مجتمعة مبنيّة على المتضادّات الأربع . قال عمران : إذا كانت الأرض خلقت من الماء ، والماء البارد رطب ، فكيف صارت الأرض باردة يابسة ؟ قال ( عليه السلام ) : سلبت النداوة فصارت يابسة . قال : الحرّ أنفع أم البرد ؟
هامش
( 1 ) قال العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) : قوله ( عليه السلام ) " خشيه الله " أي لمّا نظر الله بالهيبة في الدرّة صارت ماءً ، كما ورد في الخبر - والنظر مجاز - فلذا نسب الماء إلى الخشية ، ويحتمل أن يكون تصحيف خلقه الله . بحار الأنوار 6 : 113 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 122 | حسين الشاكري