قال ( عليه السلام ) : كالشمس طالعة يغشاها الظلام .
قال : أين تذهب الروح ؟
قال ( عليه السلام ) : أين يذهب الضوء الطالع من الكُوّة إذا سُدّت الكوّة ؟
قال : أوضح لي ذلك .
قال ( عليه السلام ) : الروح مسكنها في الدماغ ، وشعاع منبثّ في الجسد ، بمنزلة الشمس
دائرتها في السماء وشعاعها منبسط في الأرض ، فإذا غابت الدائرة ، فلا شمس ، وإذا
قطع الرأس فلا روح .
قالا : فما بال الرجل يلتحي دون المرأة .
قال ( عليه السلام ) : زيّن الله الرجال باللحى ، وجعلها فضلا ( 1 ) يستدلّ بها على
الرجال من النساء .
قال عمران : ما بال الرجل إذا كان مؤنّثاً ، والمرأة إذا كانت مذكّرة ؟
قال ( عليه السلام ) : ذلك أنّ المرأة إذا حملت وصار الغلام منها في الرحم موضع
الجارية كان مؤنّثاً ، وإذا صارت الجارية موضع الغلام كانت مذكّرة ، وذلك أنّ
موضع الغلام في الرحم ممّا يلي ميامنها ، والجارية ممّا يلي مياسرها ، وربما
ولدت المرأة ولدين في بطن واحد ، فإن عظم ثدياها جميعاً تحمل توأمين ، وإن عظم
أحد ثدييها كان ذلك دليلا على أنّه تلد واحداً ، إلاّ أنّه إذا كان الثدي الأيمن أعظم
كان المولود ذكراً ، وإذا كان الأيسر أعظم كان المولود أُنثى ، وإذا كانت خاملا
فضمر ( 2 ) ثديها الأيمن فإنّها تسقط غلاماً ، وإذا ضمر ثديها الأيسر فإنّها تسقط أُنثى ،
هامش
( 1 ) في البحار : فصلا .
( 2 ) أي : هزل ودقّ وقلّ لحمه .