تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
قال : فادّعت فرقة أُخرى دعوى ، فلم يجدوا شهوداً من غيرهم ؟ قال : لا شيء لهم . قال : فإنّا نحن ادّعينا أنّ عيسى روح الله وكلمته ألقاها ، فوافقنا على ذلك المسلمون ، وادّعى المسلمون أنّ محمّداً نبيّ ، فلم نتابعهم عليه ، وما أجمعنا عليه خير ممّا افترقنا فيه . فقال له الرضا ( عليه السلام ) : ما اسمك ؟ قال : يوحنّا . قال : يا يوحنّا ، إنّا آمنّا بعيسى بن مريم ( عليه السلام ) روح الله وكلمته الذي كان يؤمن بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) ويبشّر به ، ويقرّ على نفسه أنّه عبد مربوب ، فإن كان عيسى الذي هو عندك روح الله وكلمته ليس هو الذي آمن بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) وبشّر به ، ولا هو الذي أقرّ لله عزّ وجلّ بالعبوديّة والربوبيّة ، فنحن منه براء ، فأين اجتمعنا ؟ فقام وقال لصفوان بن يحيى : قم ، فما كان أغنانا عن هذا المجلس ! ( 1 ) 8 - وقال ابن شهرآشوب ( رحمه الله ) : وممّا أجاب ( عليه السلام ) بحضرة المأمون لصباح بن نصر الهندي وعمران الصابئ عن مسائلهما . قال عمران : العين نور مركّبة ، أم الروح تبصر الأشياء من منظرها ؟ قال ( عليه السلام ) : العين شحمة ، وهو البياض والسواد ، والنظر للروح ، دليله أنّك تنظر فيه فترى صورتك في وسطه ، والإنسان لا يرى صورته إلاّ في ماء أو مرآة وما أشبه ذلك . قال صباح : فإذا عميت العين ، كيف صارت الروح قائمة ، والنظر ذاهب ؟
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 230 / 1 .