تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
للخالق الجليل : لطيف ، إذ خلق خلقاً لطيفاً وجليلا ، وركّب في الحيوان أرواحاً ، وخلق كلّ جنس متبايناً عن جنسه في الصورة ، لا يشبه بعضه بعضاً ، فكلّ له لطف من الخالق اللطيف الخبير في تركيب صورته . ثمّ نظرنا إلى الأشجار وحملها أطايبها المأكولة منها وغير المأكولة ، فقلنا عند ذلك : إنّ خالقنا لطيف لا كلطف خلقه في صنعتهم . وقلنا : إنّه سميع لا يخفى عليه أصوات خلقه ما بين العرش إلى الثرى ، من الذرّة إلى أكبر منها في برّها وبحرها ، ولا تشتبه عليه لغاتها ، فقلنا عند ذلك إنّه سميع لا بأُذن . وقلنا : إنّه بصير لا ببصر ، لأنّه يرى أثر الذرّة السحماء ( 1 ) في الليلة الظلماء على الصخرة السوداء ، ويرى دبيب النمل في الليلة الدجيّة ، ويرى مضارّها ومنافعها وأثر سِفادها وفِراخها ونسلها ، فقلنا عند ذلك إنّه بصير لا كبصر خلقه . قال : فما برح حتّى أسلم ، وفيه كلام غير هذا ( 2 ) . 7 - وعن صفوان بن يحيى صاحب السابري ، قال : سألني أبو قرّه صاحب الجاثليق أن أُوصله إلى الرضا ( عليه السلام ) فاستأذنته في ذلك . فقال ( عليه السلام ) : أدخله عليّ ، فلمّا دخل عليه قبّل بساطه ، وقال : هكذا علينا في ديننا أن نفعل بأشراف أهل زماننا . ثمّ قال : أصلحك الله ، ما تقول في فرقة ادّعت دعوى فشهدت لهم فرقة أُخرى معدّلون ؟ قال : الدعوى لهم .
هامش
( 1 ) السحماء : السوداء . ( 2 ) التوحيد : 250 / 3 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 119 | حسين الشاكري