تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ثمّ قال : والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، قد نطقت به ، فإن كان من أحيا الموتى يُتّخذ ربّاً من دون الله ، فاتّخذوا هؤلاء كلّهم أرباباً ، فأسلم النصراني ( 1 ) . 6 - وروى الشيخ الصدوق بالإسناد عن محمّد بن عبد الله الخراساني خادم الرضا ( عليه السلام ) ، قال : دخل رجل من الزنادقة على الرضا ( عليه السلام ) وعنده جماعة ، فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : أيّها الرجل ، أرأيت إن كان القول قولكم ، وليس هو كما تقولون ، ألسنا وإيّاكم شرعاً سواء ، ولا يضرّنا ما صلّينا وصمنا وزكّينا وأقررنا ، فسكت . فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : وإن يكن القول قولنا وهو كما نقول ، ألستم قد هلكتم ونجونا . فقال : رحمك الله ، فأوجدني كيف هو ، وأين هو ؟ قال : ويلك ، إنّ الذي ذهبت إليه غلط ، هو أيّن الأين ، وكان ولا أين ، وهو كيّف الكيف وكان ولا كيف ، ولا يعرف بكيفويّة ولا بأينونيّة ، ولا يدرك بحاسّة ، ولا يقاس بشيء . قال الرجل : فإذن إنّه لا شيء إذا لم يدرك بحاسّة من الحواسّ . فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ويلك لمّا عجزت حواسّك عن إدراكه أنكرت ربوبيّته ، ونحن إذا عجزت حواسّنا عن إدراكه أيقنّا أنّه ربّنا خلاف الأشياء . قال الرجل : فأخبرني متى كان ؟
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 352 .