ثمّ قال : والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، قد نطقت به ، فإن كان
من أحيا الموتى يُتّخذ ربّاً من دون الله ، فاتّخذوا هؤلاء كلّهم أرباباً ، فأسلم
النصراني ( 1 ) .
6 - وروى الشيخ الصدوق بالإسناد عن محمّد بن عبد الله الخراساني
خادم الرضا ( عليه السلام ) ، قال : دخل رجل من الزنادقة على الرضا ( عليه السلام ) وعنده جماعة ،
فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : أيّها الرجل ، أرأيت إن كان القول قولكم ، وليس هو
كما تقولون ، ألسنا وإيّاكم شرعاً سواء ، ولا يضرّنا ما صلّينا وصمنا وزكّينا
وأقررنا ، فسكت .
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : وإن يكن القول قولنا وهو كما نقول ، ألستم قد هلكتم
ونجونا .
فقال : رحمك الله ، فأوجدني كيف هو ، وأين هو ؟
قال : ويلك ، إنّ الذي ذهبت إليه غلط ، هو أيّن الأين ، وكان ولا أين ، وهو
كيّف الكيف وكان ولا كيف ، ولا يعرف بكيفويّة ولا بأينونيّة ، ولا يدرك بحاسّة ،
ولا يقاس بشيء .
قال الرجل : فإذن إنّه لا شيء إذا لم يدرك بحاسّة من الحواسّ .
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ويلك لمّا عجزت حواسّك عن إدراكه أنكرت
ربوبيّته ، ونحن إذا عجزت حواسّنا عن إدراكه أيقنّا أنّه ربّنا خلاف الأشياء .
قال الرجل : فأخبرني متى كان ؟
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 352 .