الحواريّون ، وكافر بنبوّة كلّ عيسى لم يقرّ بنبوّة محمّد وكتابه ، ولم يبشّر به أُمّته ،
فانقطع .
ثمّ قال الرضا ( عليه السلام ) : يا نصراني ، والله إنّا لنؤمن بعيسى الذي آمن بمحمّد ،
وما ننقم على عيساكم إلاّ ضعفه وقلّة صيامه وصلاته .
فقال : والله ما زال عيسى صائم النهار قائم الليل !
قال ( عليه السلام ) : لمن كان يصلّي ويصوم ؟ فخرس .
وقال الجاثليق : ما أحيا الموتى ، وأبرأ الأكمه والأبرص مستحقّ أن يُعبد .
فقال الرضا ( عليه السلام ) : فإنّ اليسع صنع ما صنع ، مشى على الماء ، وأبرأ الأكمه
والأبرص ، وحزقيل أحيا خمسة وثلاثين ألف رجل من بعد موتهم بستّين سنة ،
وقوم من بني إسرائيل خرجوا من بلادهم من الطاعون وهم أُلوف حذر الموت
فأماتهم الله في ساعة واحدة ، فأوحى الله إلى نبيّ مرّ على عظامهم بعد سنين أن
نادهم . فقال : أيّتها العظام البالية ، قومي بإذن الله ؛ فقاموا .
وذكر ( عليه السلام ) حديث إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) والطير ( فَصِرْهُنَّ إلَيْكَ ) ( 1 )
وحديث موسى ( وَاخْتارَ موسى ) ( 2 ) لمّا قالوا : ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرى اللهَ
جَهْرَةً ) ( 3 ) ، فاحترقوا فأحياهم الله من بعد قول موسى : ( لَوْ شِئْتَ أهْلَكْتَهُمْ ) ( 4 ) ،
وسؤال قريش رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يحييهم .
هامش
( 1 ) البقرة : 260 .
( 2 ) الأعراف : 155 .
( 3 ) البقرة : 55 .
( 4 ) الأعراف : 155 .