تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الحواريّون ، وكافر بنبوّة كلّ عيسى لم يقرّ بنبوّة محمّد وكتابه ، ولم يبشّر به أُمّته ، فانقطع . ثمّ قال الرضا ( عليه السلام ) : يا نصراني ، والله إنّا لنؤمن بعيسى الذي آمن بمحمّد ، وما ننقم على عيساكم إلاّ ضعفه وقلّة صيامه وصلاته . فقال : والله ما زال عيسى صائم النهار قائم الليل ! قال ( عليه السلام ) : لمن كان يصلّي ويصوم ؟ فخرس . وقال الجاثليق : ما أحيا الموتى ، وأبرأ الأكمه والأبرص مستحقّ أن يُعبد . فقال الرضا ( عليه السلام ) : فإنّ اليسع صنع ما صنع ، مشى على الماء ، وأبرأ الأكمه والأبرص ، وحزقيل أحيا خمسة وثلاثين ألف رجل من بعد موتهم بستّين سنة ، وقوم من بني إسرائيل خرجوا من بلادهم من الطاعون وهم أُلوف حذر الموت فأماتهم الله في ساعة واحدة ، فأوحى الله إلى نبيّ مرّ على عظامهم بعد سنين أن نادهم . فقال : أيّتها العظام البالية ، قومي بإذن الله ؛ فقاموا . وذكر ( عليه السلام ) حديث إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) والطير ( فَصِرْهُنَّ إلَيْكَ ) ( 1 ) وحديث موسى ( وَاخْتارَ موسى ) ( 2 ) لمّا قالوا : ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرى اللهَ جَهْرَةً ) ( 3 ) ، فاحترقوا فأحياهم الله من بعد قول موسى : ( لَوْ شِئْتَ أهْلَكْتَهُمْ ) ( 4 ) ، وسؤال قريش رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يحييهم .
هامش
( 1 ) البقرة : 260 . ( 2 ) الأعراف : 155 . ( 3 ) البقرة : 55 . ( 4 ) الأعراف : 155 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 116 | حسين الشاكري