بلا كيف ، وكان اعتماده على قدرته . فقام إليه الرجل ، فقبّل رأسه ، وقال : أشهد أن
لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، وأنّ عليّاً وصيّ رسول الله ، والقيّم بعده بما قام
به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنّكم الأئمة الصادقون ، وأنّك الخلف من بعدهم ( 1 ) .
4 - وفي كتاب الصفواني ، أنّه قال الرضا ( عليه السلام ) لابن قرّة النصراني : ما تقول
في المسيح ؟ قال : يا سيّدي إنّه من الله .
قال : ما تريد بقولك من ؟ ومن على أربعة أوجه لا خامس لها ، أتريد بقولك
من كالبعض من الكلّ فيكون مبعّضاً ، أو كالخلّ من الخمر فيكون على سبيل
الاستحالة ، أو كالولد من الوالد فيكون على سبيل المناكحة ، أو كالصنعة من
الصانع فيكون على سبيل المخلوق من الخالق ، أو عندك وجه آخر فتعرّفناه ؟
فانقطع ( 2 ) .
5 - وقال ابن شهرآشوب : وكان الجاثليق يناظر المتكلّمين فيقول : نحن نتّفق
على نبوّة عيسى وكتابه ، وأنّه حيّ في السماء ، ونختلف في بعثة محمّد ونتّفق في موته ،
فما الذي يدلّ على نبوّته ؟ فيحيّرهم .
فأُحضر عند الرضا والمأمون فقال : ما تقول في نبوّة عيسى وكتابه ؟ هل
تنكر منهما شيئاً ؟
فقال الرضا ( عليه السلام ) : أنا مقرّ بنبوّة عيسى وكتابه ، وما بشّر به أُمّته ، وأقرّ به
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 88 / 2 ، بحار الأنوار 49 : 104 / 31 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 351 .