فقال رأس الجالوت - لمّا فرغ من تلاوته - : والله يا بن محمّد ، لولا الرئاسة
التي حصلت لي على جميع اليهود لآمنت بأحمد ، واتّبعت أمرك ، فوالله الذي أنزل
التوراة على موسى ، والزبور على داود ، وما رأيت أقرأ للتوراة والإنجيل والزبور
منك ، ولا رأيت أحداً أحسن تبياناً وتفسيراً وفصاحةً لهذه الكتب منك . . .
الحديث ( 1 ) .
2 - وعن الفضل بن شاذان ، قال : سأل رجل من الثنوية أبا الحسن عليّ بن
موسى الرضا ( عليه السلام ) وأنا حاضر ، فقال له : إنّي أقول : إنّ صانع العالم اثنان ، فما الدليل
على أنّه واحد ؟
فقال ( عليه السلام ) : قولك إنّه اثنان ، دليل على أنّه واحد ، لأنّك لم تدّع الثاني إلاّ بعد
إثباتك الواحد ، فالواحد مجمع عليه ، وأكثر من واحد مختلف فيه ( 2 ) .
3 - وروى الكليني بإسناده عن البزنطي ، قال : جاء رجل إلى أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) من وراء نهر بلخ ، فقال : إنّي أسألك عن مسألة ، فإن أجبتني فيها
بما عندي قلت بإمامتك . فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : سل عمّا شئت .
فقال : أخبرني عن ربّك متى كان ، وكيف كان ، وعلى أيّ شيء كان
اعتماده ؟
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إنّ الله تبارك وتعالى أيّن الأين بلا أين ، وكيّف الكيف
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 : 341 - 351 / 6 ، بحار الأنوار 49 : 73 / 1 .
( 2 ) التوحيد : 270 / 6 .