تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
قال : أمّا إذا قد أمنتني ، فإنّ النبيّ الذي اسمه محمّد ، وهذا الوصيّ الذي اسمه عليّ ، وهذه البنت التي اسمها فاطمة ، وهذان السبطان اللذان اسمهما الحسن والحسين في التوراة والإنجيل والزبور . قال الرضا ( عليه السلام ) : فهذا الذي ذكرته في التوراة والإنجيل والزبور من اسمه هذا النبيّ وهذا الوصيّ وهذه البنت وهذين السبطين ، صدق وعدل ، أم كذب وزور ؟ فقال : بل صدق وعدل ، ما قال الله إلاّ الحقّ . فلمّا أخذ الرضا ( عليه السلام ) إقرار الجاثليق بذلك ، قال لرأس الجالوت : فاستمع الآن - يا رأس الجالوت - السفر الفلاني من زبور داود . قال : هات ، بارك الله عليك وعلى مَن وَلَدك . فتلا الرضا ( عليه السلام ) السفر الأوّل من الزبور ، حتّى انتهى إلى ذكر محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، فقال : سألتك - يا رأس الجالوت - بحقّ الله ، أهذا في زبور داود ؟ ولك من الأمان والذمّة والعهد ما قد أعطيته للجاثليق . فقال رأس الجالوت : نعم ، هذا بعينه في الزبور بأسمائهم . قال الرضا ( عليه السلام ) : فبحقّ العشر آيات التي أنزلها الله على موسى بن عمران ( عليه السلام ) في التوراة منسوبين إلى العدل والفضل ؟ قال : نعم ، ومن جحدها فهو كافر بربّه وأنبيائه . فقال له الرضا ( عليه السلام ) : فخذ الآن في سفر كذا من التوراة . فأقبل الرضا ( عليه السلام ) يتلو التوراة ، ورأس الجالوت يتعجّب من تلاوته وبيانه وفصاحته ولسانه ، حتّى إذا بلغ ذكر محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، قال رأس الجالوت : نعم ، هذا أحماد ، وأليا ، وبنت أحماد وشبّر وشبير ، وتفسيره بالعربيّة محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، فتلا الرضا ( عليه السلام ) إلى تمامه .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 113 | حسين الشاكري