تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
وروي أنّ السيّد بن محمد الحميري اسودّ وجهه عند الموت ، فقال : هكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين ؟ قال : فابيضّ وجهه كأنّه القمر ليلة البدر ، فأنشأ يقول : أُحبّ الذي مَن مات من أهل ودّه * تلقّاه بالبشرِ لدى الموت يضحكُ ومَن مات يهوى غيره من عدوّه * فليس له إلاّ إلى النار مسلكُ أبا حسن تفديك نفسي وأُسرتي * ومالي وما أصبحت في الأرضِ أملك أبا حسن إنّي بفضلك عارفٌ * وإنّي بحبل من هواك لَممسك وأنت وصيّ المصطفى وابن عمّه * فإنّا نعادي مبغضيك ونترك مواليك ناج مؤمنٌ بيّنُ الهدى * وواليك معروف الضلالة مشرك ولاح لحاني في عليّ وحزبه * فقلتُ لحاك اللّه إنّك أعفك * * * وفي البحار مسنداً عن عليّ بن الحسين بن أبي حرب ، عن أبيه قال : دخلت على السيّد بن محمد الحميري عائداً في علّته التي مات فيها ، فوجدته يساق به ( 1 ) ، ووجدت عنده جماعة من جيرانه ، وكانوا عثمانيوّ الهوى ، وكان السيّد الحميري جميل الوجه ، رحب الجبهة ، عريض ما بين السالفتين ، فبدت على وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد ، ثمّ لم تزل تزيد وتنمى حتّى طبقت وجهه - يعني صارَ أسوداً - فاغتمّ لذلك مَن حضره من الشيعة ، وظهر من الناصبيّة
هامش
( 1 ) يساق به : أي في الرمق الأخير من حياته .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 626 | حسين الشاكري