للخطيب السيّد صالح القزويني من قصيدة مطلعها :
حيّ حيّاً بالأبرقين أقاما * وارعَ فيه للقاطنين ذماما
إلى أن قال ( رحمه الله ) :
فدع الغانيات فالعمر ولّى * وألهُ عنها وأقرَ التصابي السلاما
وأبنْ صادقاً وقدم شفيعاً * جعفر الصادق الإمام الهماما
مَنْ سنا وجهُه أمدّ الدراري * وندى كفّه أمدّ الغماما
مصدر العلم منتهى الحلم باب * اللّه والعروة التي لا انفصاما
علّة الكون مَن به الأرض قامت * والسماوات والوجود استقاما
شمس قدس بدت فجلت دجى الكفر * ودلّت على الرشاد الأناما
سيّد جدّه دنى فتدلّى * قاب قوسين منزلا لن يراما
ثمّ أردف :
أمن العدل جعفر وأبوه * أن يطيلا عند الطريد القياما
يا مقيماً للدين أقوى براهين * على الحقّ مثلها لن يقاما
يوم بغي المنصور إذ أحضر النطع * وقد ناوَلَ الربيع الحساما
يا عليماً بكلّ شيء لقد ألهمك * اللّه علمه إلهاما
كتمت علمك الرواة حذاراً * وبه اللّه أنطق الآجاما
وبك الروح ردّها اللّه فضلا * وبك اللّه أذهب الآلاما
حتّى قال :
يا بدوراً قد غالها الخفّ لكن * لم تزل في الهدى بدوراً تماما
حاولتْ نفسها العدى فأبى * الرحمن إلاّ لنورها الإتماما
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 628
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٢٨