جهدتْ بالردى أُميّةُ حتّى استأصلتكم * سلماً وحرباً زؤاما
وعلى ما جنت تجنّت بنو * العباس ظلماً تجاوز الأوهاما
يا جبالا حلماً تفوق الرواسي * وسجالا نعمى تعمّ الأناما
وليوثاً غلباً إذا طالت الأحلام * في الروع لم تطش أحلاما
لم يمت حتف أنفه من إمام * منكم عاش بينهم مستضاما
ما كفاها قتل الوصيّ وشبليه * وأبنائهم إماماً إماما
ورمتْ جعفراً رزايا أرتنا * بأبيه تلك الرزايا الجساما
وسعى اللصّ فيه مسعى هشام * بأبيه سرّاً فنال المراما
فسقاه كأس الردى يوم أهدى * له عنباً بغياً سماما
بأبي مِن بني النبيّ إماماً * جرّعته بنو الطليق الحماما
بأبي مَن أقامه اللّه للعلم * وللحلم غارباً وسناما
بأبي موصياً بمال جزيل * لامرئ رام قتله إنعاما
بأبي موصياً لخمس جهاراً * وبهم خيفة أسرّ الإماما
بأبي حاكماً على كلّ شيء * يحكم المعتدي عليه احتكاما
بأبي قاسم القبوضات أضحى * فيئه في يد العدى أقساما
بأبي مَن بكى المعادي عليه * والموالي له بكاء الأيامى
بأبي مَن أقام حيّاً وميّتاً * عمد الدين والهدى فاستقاما
بأبي مَن عليه جبريل حزناً * في السماوات مأتماً قد أقاما
يا حمى الدين يوم فقدك أورى * في حشى الدين جذوةً وضراما
ومن المؤمنين أيقظ طرفاً * ومن المشركين طرفاً أناما
كنت للدين مظهراً ومناراً * ولأهليه جنّة وعصاما
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 629
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٢٩