تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
سرورٌ وشماتة ، فلم يلبث بذلك إلاّ قليلا حتّى بدت في ذلك المكان من وجهة لمعةٌ بيضاء ، فلم تزل تزيد أيضاً وتنمى حتّى أسفر وجهه وأشرق وافترّ السيّد الحميري ضاحكاً وأنشأ يقول : كذب الزاعمون أنّ عليّاً * لن ينجّي محبّه من هناتِ قد وربّي دخلتُ جنّة عدن * وعفا لي الإله عن سيّئاتِ وأبشروا اليوم أولياء عليٍّ * وتولّوا عليّ حتّى المماتِ ثمّ من بعده تولّوا ابنيه * واحداً بعد واحد بالصفاتِ ثمّ أتبع قوله هذا : " أشهد أن لا إله إلاّ اللّه حقّاً حقّاً ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللّه حقّاً حقّاً ، وأشهد أن لا إله إلاّ اللّه " ثمّ أغمض عينه لنفسه ، فكأنّما كانت روحه ذبالة طفيت أو حصاة سقطت ، فانتشر هذا القول في الناس ، فشهد جنازته واللّه الموافق والمخالف . * * * وفيه أيضاً عن المناقب ، عن الأغاني : قال عباد بن صهيب : كنت عند جعفر ابن محمد الصادق ، فأتاه نعي السيّد الحميري ، فدعا له وترحّم عليه ، فقال له : يا بن رسول اللّه ، وهو يشرب الخمر ويؤمن بالرجعة ؟ فقال ( عليه السلام ) : حدّثني أبي عن جدّي أنّ محبّي آل محمّد لا يموتون إلاّ تائبين ، وقد تاب ، ورفع ( عليه السلام ) مصلّى كان تحته ، فأخرج كتاباً من السيّد الحميري يعرفه أنّه قد تاب ويسأله الدعاء . * * *