روى أبو خالد [ الكابلي ] أنّه قال : قلت لعليّ بن الحسين ( عليه السلام ) : مَن الإمام
بعدك ؟ قال : محمد ابني ، يبقر العلم بقراً ، ومن بعده ابنه جعفر ، واسمه عند أهل السماء
الصادق ( عليه السلام ) . قلت : وكيف صار اسمه الصادق وكلّكم صادقون ؟ فقال : حدّثني
أبي عن أبيه عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي
ابن الحسين ( عليه السلام ) فسمّوه الصادق ، فإنّ الخامس الذي من ولده اسمه جعفر ،
يدّعي الإمامة اجتراءً على اللّه وكذباً عليه ، فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفتري
على اللّه . ثمّ بكى عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) وقال : كأنّي بجعفر الكذّاب وقد حمل طاغية
زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه والمغيّب في حفظ اللّه . فكان كما ذكره ( عليه السلام )
وما أحراه بما قال الحميري هذه الأبيات :
يا حجّة اللّه الجليل * وعينه وزعيم آلِهْ
وابن الوصيّ المجتبى * وشبيه أحمد في كماله
أنت ابن بنت محمّد * حذواً خُلقتَ على أمثاله
فضياءُ نورك نورُه * وظلال روحك في ظلاله
فيك الخلاص من الردى * وبك الهداية من ضلاله
أثني ولست ببالغ * عشر الفريدة من خصاله
تبّاً لقوم عاندوا * وصُلوا بنار من وباله
ويحاً لهم ما عظّموك * وأنت مدحك في مقاله
سحقاً لآل أُميّة * وسُقوا حميماً من نكاله
ولآل عبّاس الأُلى * سفكوا دم الهادي وآله
صلّى الإله عليك ما * بزغت شموس من جلاله
* * *
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 625
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٢٥