فلمّا رأيتُ الناس في الدين قد غووا * تجعفرتُ باسم اللّه واللّه أكبرُ
تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت أنّ اللّه يعفو ويغفرُ
ودنت بدين غير ما كنت ديّناً * به ونهاني سيّد الناس جعفرُ
فقلت فهبني قد تهوّدت برهةً * وإلاّ فديني دين مَن يتنصّرُ
وإنّي إلى الرحمن من ذاك تائبٌ * وإنّي قد أسلمت واللّه أكبرُ
فلست بغال ما حييت وراجعٌ * إلى ما عليه كنت أُخفي وأُظهرُ
ولا قائلٌ حيٌّ برضوى محمّدٌ ( 1 ) * وإن عاب جهّالٌ مقامي فأكثروا
* * *
وله أيضاً من قصيدة :
أيا راكباً نحو المدينة مهرةً * عذافرة يطوي بها كلّ سبسبِ
إذا ما هداك اللّه شاهدت جعفراً * فقل لوليّ اللّه وابن المهذّبِ
ألا يا أمين اللّه وابن أمينه * أتوب إلى الرحمن ثمّ تأوّبي
إليك من الذنب الذي كنت مبطناً * معاندةً منّي لنسل المطيّبِ
ولكن روينا عن صبيّ محمد * ولم يكُ فيما قاله بالمكذّبِ
بأنّ وليّ اللّه يُفقد لا يُرى * سنيناً كفعل الخائف المترقّبِ
له غيبةٌ لا بدّ أن سيغيبها * فصلّى عليه اللّه من متغيّبِ
فيمكث حيناً ثمّ يظهر أمره * فيملأ عدلا كلّ شرق ومغربِ
بذاك أدين اللّه سرّاً وجهرةً * ولست وإن عُوتبتُ فيه بمعتبِ
* * *
هامش
( 1 ) يعني محمد بن الحنفية لما اعتقد الكيسانية بأنّه حيّ يُرزق في رضوى !