يا لعظمِ المأساة في يوم ذكراك * فقد عمّت الدنا الأرزاءُ
فجع الدين حيث غادرك المنصور * بالسمّ يوم حان قضاءُ
تربت كفّه وباء بخزيٍّ * وله النار في المعاد جزاءُ
رام يطفي نور النبوّة والنور * جليّ تعنو له الأضواءُ
عترة المصطفى النبيّ برغم * الجور حتّى في موتهم أحياءُ
* * *
رثاء ابن هريرة العِجلي
وقد روي أنّه لمّا حملت جنازة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ورفع سريره ، رثاه
أبو هريرة العجلي الشاعر في تلك الحال ، فأنشأ يقول :
أقول وقد راحوا به يحملونه * على كاهِل من حامليه وعاتقِ
أتدرون مَن ذا تحملون إلى الثرى * ثبيراً ( 1 ) ثوى من رأس علياء شاهقِ
غداة حثا الحاثون فوق ضريحه * تراباً وأولى كان فوق المرافقِ
أيا صادق بن الصادقين إليَّةً ( 2 ) * بآبائك الأطهار حلفة صادقِ
لحقّاً بكم ذو العرش أقسم في الورى * فقال تعالى اللّه ربّ المشارقِ
نجومٌ هي اثنا عشر قد كنّ سُبّقاً * إلى اللّه في علم من اللّه سابقِ
ولا عجباً لو أنزلوك إلى الثرى * فلولاك فيها لم تكن في الحقائقِ
وساخت بأهليها ولم تك ساعة * بسالمة من حلّ تلك البوائقِ
سأبكيك ما دامت عيوني في الثرى * إلى يوم حشري عند ربّي وخالقي
هامش
( 1 ) ثبير جبل عظيم في مكّة .
( 2 ) الإليَّة : اليمين .