فهناك العديد ما لو ذكرنا * لتوالت منه لنا الأسماءُ
فالإمامان مالك هو والنعمان * كم طال منهما الإصغاءُ
وابن حيّان عنه أظهر علماً * فسّرته عنه لنا الكيمياءُ
وكتاب التوحيد منه بدت فيه * لذكر المفضّل الأنباءُ
وتلقّى الأصحاب عنه أُصولا * لم تزل تهتدي بها الفقهاءُ
وعلوم الحديث كم راح يرويها * رجال لسرّهم أُمناءُ
فالمجلّي زرارة حيث يروي * عنه سيلا ممّا حواه وعاءُ
وأبان بن تغلب ذلك الفذّ * الذي راح باسمه الإطراءُ
وهشام بن سالم والجميلان * وقيس وكلّهم أتقياءُ
وكفانا بمؤمن الطاق نصراً * وهشام إذا التقى الخصماءُ
تلك كانت حصيلة لجهود * من إمام لم يثنه الإعياءُ
أين منها دنيا المظالم عاشتها * فتاهت بغيّها الخلفاءُ
* * *
سيّدي والحديث عذبٌ ولكنَّ * معاليك ما لهنّ انتهاءُ
أيّ معنىً أصوغه لك في شعري * وقِدماً تقاصرت بلغاءُ
حسب شعري أنّي وجدتك * مقصودي إذا ما تقاصرت بلغاءُ
وكفاني أنّي وجدت ولائي * لك فرضاً قد شدّ منه البناءُ
فتقبّل منّي بضاعتي المزجاة * نظماً له إليك انتماءُ
ومرادي قضاء حاجاتي الجلّى * فقد هدّ جانبَيّ البلاءُ
وبيوم المعاد كن لي شفيعاً * فلأنتم غداً به الشفعاءُ
* * *
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 621
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٢١