تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
وصف المحبّة لأهل البيت ( عليهم السلام ) دخل رجلٌ على الإمام الصادق ( عليه السلام ) فقال : ممَّن الرجل ؟ فقال : من محبّيكم ومواليكم . فقال له ( عليه السلام ) : لا يحبّ اللّه عبدٌ حتّى يتولاّه ، ولا يتولاّه حتّى يوجب له الجنّة . ثمّ قال له : مِن أيِّ محبّينا أنت ؟ فسكت الرجل . فقال له سدير : وكم محبّوكم يا ابن رسول اللّه ؟ فقال : على ثلاث طبقات : طبقة أحبّونا في العلانية ولم يحبّونا في السرّ ؛ وطبقة يحبّونا في السرّ ولم يحبّونا في العلانية ؛ وطبقة يحبّونا في السرّ والعلانية ، هم النمط الأعلى ، شربوا من العذب الفرات وعلموا تأويل الكتاب وفصل الخطاب وسبب الأسباب ، فهم النمط الأعلى ، الفقر والفاقة وأنواع البلاء أسرع إليهم من ركض الخيل ، مسّتهم البأساء والضرّاء وزُلزلوا وفُتنوا ، فمن بين مجروح ومذبوح متفرّقين في كلّ بلاد قاصية ، بهم يشفي اللّه السقيم ويُغني العديم ، وبهم تُنصرون وبهم تُمطرون وبهم تُرزقون ، وهم الأقلّون عدداً ، الأعظمون عند اللّه قدراً وخطراً [ وهم الطبقة الأُولى ] . والطبقة الثانية : النمط الأسفل ، أحبّونا في العلانية وساروا بسيرة الملوك ، فألسنتهم معنا وسيوفهم علينا . والطبقة الثالثة : النمط الأوسط ، أحبّونا في السرّ ولم يحبّونا في العلانية ، ولعمري لئن كانوا أحبّونا في السرّ دون العلانية فهم الصوّامون بالنهار القوّامون بالليل ، ترى أثر الرهبانية في وجوههم ، أهل سلم وانقياد . قال الرجل : فأنا أُحبّكم في السرّ والعلانية ، قال الإمام ( عليه السلام ) : إنّ لمحبّينا في السرّ والعلانية علامات يُعرفون بها . قال الرجل : وما تلك العلامات ؟
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 529 | حسين الشاكري