أن تكونوا مؤمنين حقّاً حقّاً ، ولا قوّة إلاّ باللّه .
وإيّاكم ومعاصي اللّه أن تركبوها ، فإنّه مَن انتهك معاصي اللّه فركبها ،
فقد أبلغ في الإساءة إلى نفسه ، وليس بين الإحسان والإساءة منزلة ، فلأهل
الإحسان عند ربّهم الجنّة ، ولأهل الإساءة عند ربّهم النار ، فاعملوا بطاعة اللّه ،
واجتنبوا معاصيه واعلموا أنّه ليس يغني عنكم من اللّه أحد من خلقه ، لا مَلَكٌ
مقرّب ، ولا نبيّ مرسل ، ولا مَن دون ذلك ، فمَن سرّه أن تنفعه شفاعة الشافعين
فليطلب إلى اللّه أن يرضى عنه .
واعلموا أنّه بئس الحظّ الخطر لمن خاطر بترك طاعة اللّه ، وركب معصيته ،
فاختار أن ينتهك محارم اللّه ، في لذّات دنيا منقطعة زائلة عن أهلها ، على خلود نعيم
في الجنّة ولذّاتها ، وكرامة أهلها ، ويلٌ لأُولئك ، ما أخيب حظّهم ، وأخسر كرّتهم
وأسوأ حالهم عند ربّهم يوم القيامة ، استجيروا اللّه أن يُجْرِيَكُم في مثالهم أبداً
وأن يبتليكم بما ابتلاهم به . ولا قوّة لنا ولكم إلاّ به .
فاتّقوا اللّه وسلوه أن يشرح صدوركم للإسلام ، وأن يجعل ألسنتكم تنطق
بالحقّ حتّى يتوفّاكم وأنتم على ذلك ، وأن يجعل منقلبكم منقلب الصالحين .
ولا قوّة إلاّ باللّه ، والحمد للّه ربّ العالمين ( 1 ) .
وقال أيضاً في معرض وصاياه لشيعته :
وإذا صلّيتم الصبح وانصرفتم فبكّروا في طلب الرزق واطلبوا الحلال ،
فإنّ اللّه عزّ وجلّ سيرزقكم ويعينكم عليه .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 397 - 408 .