تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
أن تكونوا مؤمنين حقّاً حقّاً ، ولا قوّة إلاّ باللّه . وإيّاكم ومعاصي اللّه أن تركبوها ، فإنّه مَن انتهك معاصي اللّه فركبها ، فقد أبلغ في الإساءة إلى نفسه ، وليس بين الإحسان والإساءة منزلة ، فلأهل الإحسان عند ربّهم الجنّة ، ولأهل الإساءة عند ربّهم النار ، فاعملوا بطاعة اللّه ، واجتنبوا معاصيه واعلموا أنّه ليس يغني عنكم من اللّه أحد من خلقه ، لا مَلَكٌ مقرّب ، ولا نبيّ مرسل ، ولا مَن دون ذلك ، فمَن سرّه أن تنفعه شفاعة الشافعين فليطلب إلى اللّه أن يرضى عنه . واعلموا أنّه بئس الحظّ الخطر لمن خاطر بترك طاعة اللّه ، وركب معصيته ، فاختار أن ينتهك محارم اللّه ، في لذّات دنيا منقطعة زائلة عن أهلها ، على خلود نعيم في الجنّة ولذّاتها ، وكرامة أهلها ، ويلٌ لأُولئك ، ما أخيب حظّهم ، وأخسر كرّتهم وأسوأ حالهم عند ربّهم يوم القيامة ، استجيروا اللّه أن يُجْرِيَكُم في مثالهم أبداً وأن يبتليكم بما ابتلاهم به . ولا قوّة لنا ولكم إلاّ به . فاتّقوا اللّه وسلوه أن يشرح صدوركم للإسلام ، وأن يجعل ألسنتكم تنطق بالحقّ حتّى يتوفّاكم وأنتم على ذلك ، وأن يجعل منقلبكم منقلب الصالحين . ولا قوّة إلاّ باللّه ، والحمد للّه ربّ العالمين ( 1 ) . وقال أيضاً في معرض وصاياه لشيعته : وإذا صلّيتم الصبح وانصرفتم فبكّروا في طلب الرزق واطلبوا الحلال ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ سيرزقكم ويعينكم عليه .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 397 - 408 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 527 | حسين الشاكري