تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
الحديث عن خلق الإنسان وفسلجته نقل ابن شعبة الحراني كلاماً للإمام الصادق ( عليه السلام ) حول طبائع الإنسان وتركيبه التكويني ، وجوهر خلقه ، جاء فيه : عرفان المرء نفسه أن يعرفها بأربع طبائع وأربع دعائم وأربعة أركان ، فطبائعه : الدم والمرّة والريح والبلغم ( 1 ) ودعائمه : العقل ، ومن العقل الفهم والحفظ ، وأركانه النور والنار والروح والماء . وصورته طينته . فأبصر بالنور وأكل وشرب بالنار وجامع وتحرّك بالروح ووجد طعم الذوق والطعام بالماء . فهذا تأسيس صورته . فإذا كان تأييد عقله من النور كان عالِماً حافِظاً ذكيّاً فطِناً فهِماً وعرف فيما هو ومن أين يأتيه ولأيّ شيء هو ههنا ، وإلى ما هو صائر ، بإخلاص الوحدانية والإقرار بالطاعة . وقد تجري فيه النفس وهي حارّة وتجري فيه وهي باردة ، فإذا حلّت به الحرارة أشِر وبطِر وارتاح ( 2 ) وقتل وسرق وبهِج واستبشر وفَجَر وزنا وبذِخ ( 3 ) . وإذا كانت باردة اهتمّ وحزن واستكان وذبل ( 4 ) ونسي ، فهي العوارض
هامش
( 1 ) المِرَّة - بكسر ففتح مشدّدة - خلط من أخلاط البدن كالصفراء أو السوداء ، والجمع مرار . ( 2 ) أشِر - كعلم - : مرح . وبطر - كعلم - طغى بالنعمة فصرفها في غير وجهها ، وأخذته دهشة عند هجوم النعمة ، والبطر - بالتحريك كفتح - شدّة النشاط ، وارتاح إلى الشيء : أحبّه ومال إليه . والارتياح : السرور والنشاط . ( 3 ) البذخ : الفخر والتطاول . ( 4 ) ذبل النبات - كضرب ونصر - : قلّ ماؤه وذهبت نضارته . وذبلت بشرته : قلّ ماء جلدته وذهبت نضارته . وذبل الفرس : ضمر .