ويحدّثنا زيد الشحّام : قال : قال لي أبو عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) : إقرأ مَن ترى
أنّه يطيعني منكم السلام ، وأُوصيكم بتقوى اللّه عزّ وجلّ ، والورع في دينكم ،
والاجتهاد للّه ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وطول السجود ، وحسن الجوار ،
فبهذا جاء محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
أدّوا الأمانة إلى مَن ائتمنكم عليها برّاً أو فاجراً ، فإنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كان يأمر بأداء الخيط والمخيط .
صِلوا عشائركم ، واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ، وأدّوا حقوقهم ؛
فإنّ الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدّى الأمانة وحسن خلقه
مع الناس وقيل : هذا جعفري ؛ يسرّني ذلك ويدخل علَيَّ منه السرور ، وقيل :
هذا أدب جعفر ، وإذا كان غير ذلك دخل علَيَّ بلاؤه وعاره .
وقال الإمام ( عليه السلام ) :
إذا هممت بشيء من الخير فلا تؤخّره ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ ربما اطّلع على العبد
وهو على شيء من الطاعة فيقول : وعزّتي وجلالي لا أُعذّبك بعدها أبداً .
وقال ( عليه السلام ) أيضاً :
إذا هممت بسيّئة فلا تعملها فإنّه ربما اطّلع اللّه على العبد وهو على شيء
من المعصية ، فيقول : وعزّتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبداً ( 1 ) .
نكتفي بهذا القدر من وصاياه ( عليه السلام ) لعدم استطاعتنا الإحاطة بجميعها في فصل
من كتاب ، لكثرتها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 18 .