ثمّ يواصل ( عليه السلام ) كلامه في وصف الإسلام ، فيقول :
وأمّا معنى صفة الإسلام : فهو الإقرار بجميع الطاعة الظاهر الحكم والأداء له ،
فإذا أقرّ المقرُّ بجميع الطاعة في الظاهر من غير العقد عليه بالقلب فقد استحقّ
اسم الإسلام ومعناه ، واستوجب الولاية الظاهرة وإجازة شهادته والمواريث ،
وصار له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين ، فهذه صفة الإسلام . وفرق
ما بين المسلم والمؤمن ، أنّ المسلم إنّما يكون مؤمناً أن يكون مطيعاً في الباطن
مع ما هو عليه في الظاهر ، فإذا فعل ذلك بالظاهر ، كان مسلماً ، وإذا فعل ذلك
بالظاهر والباطن بخضوع وتقرّب بعلم ، كان مؤمناً ، فقد يكون العبد مسلماً
ولا يكون مؤمناً .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 531
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٣١