أبونا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أمرني ربّي بحبّ المساكين المسلمين منهم . واعلموا
أنّ مَن حقّر أحداً من المسلمين ألقى اللّه عليه المقت منه والمحقرة حتّى يمقته الناس
أشدّ مقتاً فاتّقوا اللّه في إخوانكم المسلمين المساكين ؛ فإنّ لهم عليكم حقّاً
أن تحبّوهم ، فإنّ اللّه أمر نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحبّهم ، فمَن لم يحبّ مَن أمر اللّه بحبّه
فقد عصى اللّه ورسوله ، ومَن عصى اللّه ورسوله ومات على ذلك مات وهو
من الغاوين .
وإيّاكم والعظمة والكِبر ، فإنّ الكِبر رداء اللّه ، فمَن نازع اللّه رداءه قصمه اللّه
وأذلّه يوم القيامة .
وإيّاكم أن يبغي بعضكم على بعض ، فإنّها ليست من خصال الصالحين ،
فإنّه مَن بغى صيّر اللّه بغيه على نفسه ، وصارت نُصرة اللّه لمَن بُغي عليه ،
ومَن نصره اللّه غلب وأصاب الظفر من اللّه .
وإيّاكم أن يحسد بعضكم بعضاً ، فإنّ الكفر أصله الحسد .
وإيّاكم أن تُعينوا على مسلم مظلوم ، يدعو اللّه عليكم ويُستجاب له فيكم ،
فإنّ أبانا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " إنّ دعوة المسلم المظلوم مستجابة " .
وإيّاكم أن تشره نفوسكم إلى شيء ممّا حرّم اللّه عليكم ، فإنّه مَن انتهك
ما حرّم اللّه عليه ها هنا في الدنيا حال اللّه بينه وبين الجنّة ونعيمها ولذّتها وكرامتها
القائمة الدائمة لأهل الجنّة أبد الآبدين .
وجاء أيضاً من جملة وصاياه ( عليه السلام ) :
واعلموا أنّه ليس بين اللّه وبين أحد من خلقه ، لا مَلَك مقرّب ، ولا نبيّ
مرسل ، ولا من دون ذلك كلّهم ، إلاّ طاعتهم له ، فجدّوا في طاعة اللّه ، إن سرّكم
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 526
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٢٦