تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
أبونا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أمرني ربّي بحبّ المساكين المسلمين منهم . واعلموا أنّ مَن حقّر أحداً من المسلمين ألقى اللّه عليه المقت منه والمحقرة حتّى يمقته الناس أشدّ مقتاً فاتّقوا اللّه في إخوانكم المسلمين المساكين ؛ فإنّ لهم عليكم حقّاً أن تحبّوهم ، فإنّ اللّه أمر نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحبّهم ، فمَن لم يحبّ مَن أمر اللّه بحبّه فقد عصى اللّه ورسوله ، ومَن عصى اللّه ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين . وإيّاكم والعظمة والكِبر ، فإنّ الكِبر رداء اللّه ، فمَن نازع اللّه رداءه قصمه اللّه وأذلّه يوم القيامة . وإيّاكم أن يبغي بعضكم على بعض ، فإنّها ليست من خصال الصالحين ، فإنّه مَن بغى صيّر اللّه بغيه على نفسه ، وصارت نُصرة اللّه لمَن بُغي عليه ، ومَن نصره اللّه غلب وأصاب الظفر من اللّه . وإيّاكم أن يحسد بعضكم بعضاً ، فإنّ الكفر أصله الحسد . وإيّاكم أن تُعينوا على مسلم مظلوم ، يدعو اللّه عليكم ويُستجاب له فيكم ، فإنّ أبانا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " إنّ دعوة المسلم المظلوم مستجابة " . وإيّاكم أن تشره نفوسكم إلى شيء ممّا حرّم اللّه عليكم ، فإنّه مَن انتهك ما حرّم اللّه عليه ها هنا في الدنيا حال اللّه بينه وبين الجنّة ونعيمها ولذّتها وكرامتها القائمة الدائمة لأهل الجنّة أبد الآبدين . وجاء أيضاً من جملة وصاياه ( عليه السلام ) : واعلموا أنّه ليس بين اللّه وبين أحد من خلقه ، لا مَلَك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل ، ولا من دون ذلك كلّهم ، إلاّ طاعتهم له ، فجدّوا في طاعة اللّه ، إن سرّكم