تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
فقلت له : جُعلت فداك ، أين قال ؟ قال ( عليه السلام ) : قوله : ( وَإذا جاءَهُمْ أمْرٌ مِنَ الأمْنِ أوِ الخَوْفِ أذاعُوا بِهِ ) ( 1 ) . ثمّ قال ( عليه السلام ) : المذيع علينا سرّنا كالشاهر بسيفه علينا ، رحم اللّه عبداً سمع بمكنون علمنا فدفنه تحت قدميه . . . وقال ( عليه السلام ) : يا ابن النعمان ، إيّاك والمِراء ، فإنّه يُحبط عملك ، وإيّاك والجدال ، فإنّه يُوبقك ، وإيّاك وكثرة الخصومات ، فإنّها تُبعدك من اللّه . ثمّ قال ( عليه السلام ) : إنّ مَن كان قبلكم كانوا يتعلّمون الصمت ، وأنتم تتعلّمون الكلام . إلى أن قال ( عليه السلام ) : إنّما ينجو من أطال الصمت عن الفحشاء وصبر في دولة الباطل على الأذى ، أُولئك النجباء الأصفياء الأولياء حقّاً ، وهم المؤمنون . إنّ أبغضكم إلَيَّ المُترئِّسون المشّاؤون بالنمائم ، الحَسَدة لإخوانهم ، ليسوا منّي ولا أنا منهم ، إنّما أوليائي الذين سلّموا لأمرنا واتّبعوا آثارنا واقتدوا بنا في كلّ أُمورنا . ثمّ قال ( عليه السلام ) : واللّه لو قدّم أحدكم ملء الأرض ذهباً على اللّه ثمّ حسد مؤمناً لكان ذلك الذهب ممّا يُكوى به في النار . يا ابن النعمان ، إن أردت أن يصفو لك ودّ أخيك فلا تُمازحنّه ، ولا تُمارينّه ، ولا تُباهينّه ، ولا تشارّنّه ، ولا تُطلع صديقك من سرّك إلاّ على ما لو اطّلع عليه عدوّك لم يضرّك ، فإنّ الصديق قد يكون عدوّك يوماً .
هامش
( 1 ) النساء : 82 .