تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
على نفسه فيكون محاسب نفسه ، فإن رأى حسنةً استزاد منها ، وإن رأى سيّئةً استغفر منها ، لئلاّ يخزى يوم القيامة . طوبى لعبد طلب الآخرة وسعى لها . طوبى لمن لم تلهِه الأماني الكاذبة . ثمّ قال ( عليه السلام ) : رحم اللّه قوماً كانوا سراجاً ومناراً ، كانوا دعاةً إلينا بأعمالهم ومجهود طاقتهم ، ليس كمن يذيع أسرارنا . يا ابن جندب ، إنّما المؤمنون الذين يخافون اللّه ويشفقون أن يُسلبوا ما أُعطوا من الهدى ، فإذا ذكروا اللّه ونعمائه وجلوا وأشفقوا ، وإذا تُليت عليهم آياته زادتهم إيماناً ممّا أظهره من نفاذ قدرته ، وعلى ربّهم يتوكّلون . يا ابن جندب ، لو أنّ شيعتنا استقاموا لصافحتهم الملائكة ، ولأظلّهم الغمام ، ولأشرقوا نهاراً ، ولأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ، ولما سألوا اللّه شيئاً إلاّ أعطاهم . يا ابن جندب ، يهلك المتَّكِل على عمله ، ولا ينجو المجترئ على الذنوب الواثق برحمة اللّه . قال : فمن ينجو ؟ قال ( عليه السلام ) : الذين هم بين الرجاء والخوف ، كأنّ قلوبهم في مخلب طائر شوقاً إلى الثواب وخوفاً من العذاب . يا ابن جندب ، أقِلّ النوم بالليل ، والكلام بالنهار ، فما في الجسد شيء أقلّ شكراً من العين واللسان . يا ابن جندب ، إنّ للشيطان مصائد يصطاد بها ، فتحاموا شباكه ومصائده . قال : يا ابن رسول اللّه ، وما هي ؟ قال ( عليه السلام ) : أمّا مصائده ، فصدٌّ عن برّ الإخوان ، وأمّا شباكه فنومٌ عن قضاء