تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
بعض وصايا الإمام لخاصّة أصحابه إنّ للإمام الصادق ( عليه السلام ) وصايا كثيرة لخاصّة أصحابه وحواريه ، ومن تلك الوصايا وصيّتان نقلهما ابن شعبة الحراني - من أعلام القرن الرابع الهجري - في تحف العقول ، وهما طويلتان ، ونحن نقتطف فقرات منهما ونترك لمن يريد الاستزادة أو النصّ الكامل مراجعة الكتاب المذكور ، وهو محقّق منتشر انتشار الماء والهواء ، وأمّا بقية وصاياه فقد ذكرناها على سبيل المثال لا الحصر . الوصيّة الأُولى - لعبد اللّه بن جندب ( 1 ) : رُوي أنّه ( عليه السلام ) قال : يا عبد اللّه ، لقد نصب إبليس حبائله في دار الغرور ، فما يقصد فيها إلاّ أولياءنا ، ولقد جَلَّت الآخرة في أعينهم حتّى ما يريدون بها بدلا . ثمّ قال : آه آه على قلوب حُشِيت نوراً ، وإنّما كانت الدنيا عندهم بمنزلة الشجاع الأرقم ( 2 ) ، والعدوّ الأعجم ، أنِسوا باللّه ، واستوحشوا ممّا به استأنس المترفون ، أُولئك أوليائي حقّاً ، وبهم تُكشف كلّ فتنة وتُرفع كلّ بليّة . يا ابن جندب ، حقٌّ على كلّ مسلم يعرفنا أن يعرض عمله في كلّ يوم وليلة
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن جندب البجلي الكوفي ، ثقة جليل القدر من أصحاب الأئمة الصادق والكاظم والرضا ( عليهم السلام ) ، وإنّه من المخبتين ، وكان وكيلا لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) . ( 2 ) الشجاع : الأفعى العظيمة التي تواثب الفارس ، وربما قلعت رأسه ، وتكون في الصحراء وتقوم على ذنبها . والأرقم : الحية التي فيها سواد وبياض ، وهي أخبث الحيّات .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 514 | حسين الشاكري