الوصيّة الثالثة - لسَدير الصيرفي :
قال ( عليه السلام ) : ما كثُر مال رجل قطّ إلاّ عظُمت الحجّة للّه تعالى عليه ، فإن قدرتم
أن تدفعوها فافعلوا ، فقال : يا ابن رسول اللّه ، بماذا ؟ قال ( عليه السلام ) : بقضاء حوائج
إخوانكم من أموالكم ، ثمّ قال : تلقّوا النِعم يا سدير بحسن مجاورتها ، واشكروا
مَن أنعم عليكم ، وأنعموا على مَن شكركم ، فإنّكم إذا كنتم كذلك استوجبتم من اللّه
الزيادة ، ومن إخوانكم المناصحة ، ثمّ تلا قوله : ( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) ( 1 ) .
الوصيّة الرابعة - لجميل بن درّاج :
قال ( عليه السلام ) : ومن خالص الإيمان البرّ بالإخوان ، والسعي في حوائجهم ،
وإنّ البارّ بالإخوان لَيحبّه الرحمن - إلى أن يقول - : يا جميل ، أخبر بهذا غُرر
أصحابك . قال : قلت : جُعلت فداك ، ومَن غُرر أصحابي ؟ قال : هم البارّون
بالإخوان في العسر واليسر ( 2 ) .
الوصيّة الخامسة - لعبد الرحمن بن سيابة :
قال ( عليه السلام ) لعبد الرحمن بن سيابة - وهو شابّ - : ألا أُوصيك ؟ قال : بلى ،
جُعلت فداك . قال : عليك بصدق الحديث وأداء الأمانة ؛ تشرك الناس في
أموالهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مجالس الشيخ الطوسي ، المجلسي : 11 ، والآية من سورة إبراهيم : 7 .
( 2 ) الوسائل ، باب البرّ بالإخوان .
( 3 ) بحار الأنوار 47 : 394 ، الحديث 107 .