الصلوات التي فرضها اللّه ، أما إنّه ما يُعبد اللّه بمثل نقل الأقدام إلى برّ الإخوان
وزيارتهم . ويلٌ للساهين عن الصلوات ، النائمين في الخلوات ، المستهزئين باللّه
وآياته في الفترات ، أُولئك الذين لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلّمهم اللّه
يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذابٌ أليم .
يا ابن جندب ، الماشي في حاجة أخيه كالساعي بين الصفا والمروة ،
وقاضي حاجته كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه يوم بدر وأُحد ، وما عذّب اللّه أُمّةً
إلاّ عند استهانتهم بحقوق فقراء إخوانهم .
يا ابن جندب ، بلّغ معاشر شيعتنا وقل لهم : لا تذهبنّ بكم المذاهب ،
فواللّه لا تُنال ولايتنا إلاّ بالورع والاجتهاد في الدنيا ، ومواساة الإخوان في اللّه ،
وليس من شيعتنا مَن يظلم الناس .
يا ابن جندب ، كلّ الذنوب مغفورة سوى عقوق أهل دعوتك ، وكلّ البرّ
مقبول إلاّ ما كان رئاءً .
يا ابن جندب ، صِل مَن قطعك ، واعطِ مَن حرمك ، وأحسن إلى مَن أساء
إليك ، وسلِّم على مَن سبّك ، وأنصف مَن خاصمك ، واعفُ عمّن ظلمك ، كما إنّك
تحبّ أن يُعفى عنك .
يا ابن جندب ، الإسلام عريان ، فلباسه الحياء ، وزينته الوقار ، ومروءته
العمل الصالح ، وعماده الورع ، ولكلّ شيء أساس ، وأساس الإسلام حبُّنا
أهل البيت .
الوصيّة الثانية - لأبي جعفر الأحول ( مؤمن الطاق ) :
قال أبو جعفر الأحول : قال لي الصادق ( عليه السلام ) : إنّ اللّه جلّ وعزّ عَيَّرَ قوماً
في القرآن بالإذاعة .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 516
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥١٦