تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
فلا تحسبي أنّي تناسيت عهده * ولكنّ صبري يا أُميم جميل وكان يقول لأصحابه : إنّ اللّه أوجب عليكم حبّنا وموالاتنا ، وفرض عليكم طاعتنا ، ألا فمن كان منّا فليقتدِ بنا ، وإنّ من شأننا الورع ، والاجتهاد ، وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، وصلة الرحم ، وإقراء الضيف ، والعفو عن المسئ ، ومَن لم يقتدِ بنا فليس منّا ، لا تسفهوا ، فإنّ أئمتكم ليسوا سفهاء . كان الإمام الصادق ( عليه السلام ) يهتمّ بمصالح الأُمّة ، ويجهد نفسه في إصلاح ذلك الوضع الفاسد ، وقد بذل جهده في إيجاد قوّة فعّالة تتّجه نحو الخير ليحيا المسلمون حياةً طيّبة ، ولا يحصل ذلك إلاّ في توثّق عرى الأُخوّة والعلاقات الطيّبة بينهم ، وإيجاد المحبّة في قلب المسلم لأخيه المسلم ، في قمع غرائز الإثرة ، والابتعاد عن الرذائل واتّباع " المثل العليا في الإسلام " . كما كان وحيد عصره في مختلف العلوم والفنون ، وقد ظهر ذلك في أقواله وحِكَمه ، منها ما قال ( عليه السلام ) : ثلاثة لا يعذر المرء فيها : مشاورة ناصح ، ومداراة حاسد ، والتحبّب إلى الناس . وقال ( عليه السلام ) : إحذر من ثلاثة : الخائن ، والظلوم ، والنمّام ؛ لأنّ من خان لك خانك ، ومن ظلم لك سيظلمك ، ومن نمّ إليك سينمّ عليك . وقال ( عليه السلام ) : ثلاثة من تمسّك بهنّ نال من الدنيا بُغيته : من اعتصم بالله ، ورضي بقضاء الله ، وأحسن الظنّ بالله . وقال ( عليه السلام ) : إيّاكم أن يحسد بعضكم بعضاً ، فإنّ الكفر أصله الحسد ، وإيّاكم أن تعينوا على مسلم مظلوم ، فيدعو الله عليكم فيُستجاب له فيكم ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقول : " إنّ دعوة المظلوم مستجابة " . وقال ( عليه السلام ) : وليُعِنْ بعضكم بعضاً فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقول : " إنّ معونة المسلم خيراً وأعظم أجراً من صيام شهر ، واعتكافه في المسجد الحرام " .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 513 | حسين الشاكري