فلا تحسبي أنّي تناسيت عهده * ولكنّ صبري يا أُميم جميل
وكان يقول لأصحابه : إنّ اللّه أوجب عليكم حبّنا وموالاتنا ، وفرض
عليكم طاعتنا ، ألا فمن كان منّا فليقتدِ بنا ، وإنّ من شأننا الورع ، والاجتهاد ،
وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، وصلة الرحم ، وإقراء الضيف ، والعفو عن المسئ ،
ومَن لم يقتدِ بنا فليس منّا ، لا تسفهوا ، فإنّ أئمتكم ليسوا سفهاء .
كان الإمام الصادق ( عليه السلام ) يهتمّ بمصالح الأُمّة ، ويجهد نفسه في إصلاح
ذلك الوضع الفاسد ، وقد بذل جهده في إيجاد قوّة فعّالة تتّجه نحو الخير ليحيا
المسلمون حياةً طيّبة ، ولا يحصل ذلك إلاّ في توثّق عرى الأُخوّة والعلاقات الطيّبة
بينهم ، وإيجاد المحبّة في قلب المسلم لأخيه المسلم ، في قمع غرائز الإثرة ، والابتعاد
عن الرذائل واتّباع " المثل العليا في الإسلام " .
كما كان وحيد عصره في مختلف العلوم والفنون ، وقد ظهر ذلك في أقواله
وحِكَمه ، منها ما قال ( عليه السلام ) : ثلاثة لا يعذر المرء فيها : مشاورة ناصح ، ومداراة
حاسد ، والتحبّب إلى الناس .
وقال ( عليه السلام ) : إحذر من ثلاثة : الخائن ، والظلوم ، والنمّام ؛ لأنّ من خان لك
خانك ، ومن ظلم لك سيظلمك ، ومن نمّ إليك سينمّ عليك .
وقال ( عليه السلام ) : ثلاثة من تمسّك بهنّ نال من الدنيا بُغيته : من اعتصم بالله ،
ورضي بقضاء الله ، وأحسن الظنّ بالله .
وقال ( عليه السلام ) : إيّاكم أن يحسد بعضكم بعضاً ، فإنّ الكفر أصله الحسد ،
وإيّاكم أن تعينوا على مسلم مظلوم ، فيدعو الله عليكم فيُستجاب له فيكم ،
فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقول : " إنّ دعوة المظلوم مستجابة " .
وقال ( عليه السلام ) : وليُعِنْ بعضكم بعضاً فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقول : " إنّ
معونة المسلم خيراً وأعظم أجراً من صيام شهر ، واعتكافه في المسجد الحرام " .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 513
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥١٣