تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
الفصل السادس والعشرون حِكَمُه ومَواعِظُه ( عليه السلام ) تمهيد للإمام الصادق ( عليه السلام ) من التراث الفكري الخالد ، والآراء السديدة والحِكَم والمواعظ ، ما لا يحيط به الإحصاء ، أو تناله يد الحصر ، وهي على كثرتها قليلة بالنسبة له ، لما قام به من التوجيه والإرشاد والهداية في عصر ضلّت به قافلة الأُمّة ، وحدا بالركب غير سائقه ، فقام ( عليه السلام ) بما يجب القيام به ، وحاول أن يهذّب النفوس من دنس الرذائل ويحملهم على اعتناق الفضائل ، ويريد للمسلم أن يكون كما أمره اللّه به وبلّغ رسوله الكريم . فهو حريصٌ على هداية الأُمّة ، يواصل جهاده في مكافحة الأوضاع الشاذّة ، ويعلن آراءه ضدّ النظام الجائر . وقد شخّص الداء وما أصاب الأُمّة من تفكّك وهوان ، وأنّ الداء كامن وراء تحكّم النزعات في النفوس ، وأنّ الدواء هو التزام مبادئ وأحكام الدين ، وأنّ رسوخ العقيدة في القلوب قوّةٌ لأفراد الأُمّة ، ومنعة لكيان المجتمع من تحكّم النزعات ، وانتشار الرذيلة ، كما إنّه سلاح فاتك يرهب ولاة الجور ، فكان ( عليه السلام ) لا تفوته فرصة دون أن يدعو إلى اعتناق الفضائل ومحاربة الرذيلة ، ليصبح المجتمع