بها العالم ، وتبارت فيها يراعات المدوّنين ودارت عجلات التدوين بشكل لم يسبقه
التأريخ .
وفي عصر الإمام الباقر ( عليه السلام ) أمر عمر بن عبد العزيز بتدوين السنّة وتابعه
علماء الأُمّة من أهل السنّة .
وفي عصر الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وبعد وفاته عام 148 دوّن أربعة آلاف
من تلاميذه في كلّ علومه ، ومن جملتها ما يسمّى ب " الأُصول الأربعمائة "
وهي أربعمائة مُصَنَّف لأربعمائة مُصَنِّف من فتاوى الإمام الصادق ( عليه السلام ) وآبائه
وأبنائه الطاهرين ، وعليها مدار العلم والعمل من بعده .
وخير ما جمع منها الكتب الأربعة المعتبرة عند الشيعة ، وهي مرجع الإمامية
في أُصولهم وفروعهم إلى اليوم :
1 - " الكافي " .
2 - " مَن لا يحضره الفقيه " .
3 - " التهذيب " .
4 - " الاستبصار " .
وكتاب " الكافي " للشيخ الكليني أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني
( ت سنة 329 ه ) ، أعظمها وأقومها وأحسنها وأتقنها ، جميع ما فيه ( 190 / 16 )
حديثاً ألّفه الكليني في عشرين سنة .
أمّا كتاب " مَن لا يحضره الفقيه " فوضعه ابن بابويه القمّي ، محمد بن علي
ابن موسى بن بابويه القمّي ، الملقّب ب ( الشيخ الصدوق ) ، دخل بغداد سنة
( 350 ه ) ، ومات بالري سنة ( 381 ه ) ، جمع فيه ( 963 / 5 ) حديثاً ، وهذا الكتاب
من أهمّ مؤلّفاته التي بلغت أكثر من ثلاثمائة كتاب .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 240
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٤٠