تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وشيعته قد جلب خيراً كثيراً للمسلمين ، فقد حافظ على الشريعة المقدّسة والسنّة النبويّة الشريفة من الضياع ، وأقفل الباب دون افتراء الزنادقة والوضّاعين وأهل البدع والغلاة . فالسبق في التدوين فضيلة الشيعة ، ولما أجمع العلماء بعد زمان طويل على الالتجاء إليه ، كانوا يسلّمون بهذه الفضيلة - بالإجماع - لعليّ وبنيه . والسنّة الشريفة ، شارحة للكتاب العزيز ، وهو مكتوب عندهم بإملاء صاحب الرسالة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبخطّ الإمام علي ( عليه السلام ) ، والسنّة عندهم مدوّنة كالكتاب ، وأقوالهم وأفعالهم هي مصاديق ناطقة عن السنّة النبويّة الشريفة . والمحدّثون من أهل السنّة في القرون الأُولى كانوا مضطرّين لسماع لفظ الحديث من الأشياخ ، أو عرضه عليهم ، لأنّ السنن لم تكن مدوّنة عندهم ، فكانت الرحلة إلى أقطار العالم لأخذ الحديث عن العلماء وسيلتهم الأكيدة . أمّا المرويّ عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) فكثير ، منه رسالة في شرائع الدين ، ووصاياه لولده الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، ورسالة في الغنائم ووجوب الخمس ، وكتاب توحيد المفضّل ، ورسالة إلى أصحابه ، ورسالة إلى أصحاب الرأي والقياس ، ورسالة لمحمّد بن النعمان ، وأُخرى لعبد اللّه بن جندب ، ورسالة في احتجاجه على الصوفية فيما ينهون عنه من طلب الرزق ، ورسالة حِكَم قصيرة ، وكتاب الأهليليجة ، وكتاب مصباح الشريعة ، ورسالة في وجوه المعايش للعباد ، ورسالة في وجوه إخراج الأموال ، والرسالتان الأخيرتان عملان أساسيان في منهج الاقتصاد والاجتماع ، يدلاّن دلالة قاطعة على منهاج الإمام في صلاح الدنيا بالعمل والعبادة معاً ، وثمّة رسائل علمية مقترنة بجابر بن حيّان وغيره من تلاميذ الإمام الصادق ( عليه السلام ) مدوّنين كباراً ، فلقد عاشوا في عصر النهضة العلمية الكبرى أُعجِبَ