تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الثعالبي في " يتيمة الدهر " وهما متعاصران : انتهت الرياسة اليوم ببغداد إلى الشريف المرتضى في المجد والشرف والعلم والأدب والفضل والكرم ، وله شعر نهاية في الحسن ، ومؤلّفاته كثيرة ، منها : أمالي المرتضى ، والشافي ، وتنزيه الأنبياء ، والمسائل الموصلية الأُولى ، ومسائل أهل الموصل الثانية ، ومسائل أهل الموصل الثالثة ، والمسائل الديلمية ، والمسائل الطرابلسية الأخيرة ، والمسائل الحلبية الأوّلية ، والمسائل الجرجانية ، والمسائل الصيداوية ، وتآليف أُخرى كثيرة في الفقه والقياس . ومن أعظم آثار الشريف المرتضى إنشاؤه " دار العلم " ببغداد ، وقد رصد الأموال عليها ، وإجراؤه العطاء على تلاميذه ، وإطعامهم وإسكانهم ، وكان يُتِبع " دار العلم " هذه مكتبته التي تحوي على أكثر من ثمانين ألف مجلّد . وحسبه شرفاً أن يكون ( شيخ الطائفة الطوسي ) من تلاميذه وفي آثار هذا السلف العظيم نتابع ركب العلماء والمؤلّفين الفحول الذين خلدوا فقه الإسلام ( فقه أهل البيت ) . انتهى . . . أقول : وبانتقال " شيخ الطائفة الطوسي " رضوان اللّه عليه إلى النجف الأشرف ، وتأسيسه المدرسة الفقهية الكبرى ، بعد اجتياح جيوش التتر واحتلال بغداد وحرق الحرث وإبادة النسل وإتلاف التراث الإسلامي الضخم من كنوز الكتب العلمية والمؤلّفات الخطّية الفريدة في العالم وحرقها أو رميها في نهر دجلة حتّى اسودّ لون مائه ثلاثة أيام ، وبعد الفتنة الكبرى التي أثارها الغوغائيون من أهل السنّة بدفع بعض علماء السوء المرتزقة ، وبعد انتقال الشيخ الطوسي إلى النجف الأشرف ، فتحت أبواب جديدة لمدرسة " أهل البيت الفقهية " ، ومن بعده واصلت النجف الأشرف مسيرتها بقيادة تلاميذه العلماء الأبدال ، كالشيخ ابن إدريس