تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
في بعض المسائل من خلافهم فيها مع فقهاء الشيعة . وإذا لاحظنا سعة المرويات عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) حيث بلغت عشرات الآلاف من الأحاديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فضلا عمّن سواه من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لتجلّت لنا حقيقة القول بكفاية التراث الموثوق به عند الشيعة لحاجات الحياة . كما أنّ توثيق الشافعي ومالك وأبي حنيفة ويحيى بن معين وأبي حاتم والذهبي للإمام الصادق ( عليه السلام ) ، - وهم واضعو شروط المحدّثين وقواعد قبول الرواية وصحّة السند - فمن الحقّ التقرير بأنّ حسبنا أن نقتصر على التفتيش عن رواة السنّة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) . والشيعة يكفيهم أن يصلوا بالحديث إلى الإمام ، ولا يطلبون إسناداً فيما بعد الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بل لا يطلبون إسناداً فيما بعد الأئمة عموماً ، لأنّ الإمام إمّا أن يكون راوياً عن الإمام الذي أوصى له ، وإمّا أن يكون قرأ الحديث في كتب آبائه ، إضافة إلى ذلك فإنّ ما يقوله الإمام سنّة عندهم ، وهو ممحّص من كلّ وجه ، [ فليست روايته للحديث مجرّد شهادة به ، بل هي إعلان لصحّته ] . وإذا كان ما رواه الإمام الصادق ، رواية عن الإمام الباقر ، ورواية عن الإمام السجّاد زين العابدين عن الإمامين الحسن والحسين وعن الإمام علي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سلسلة أخذها كابراً عن كابر ، وهكذا يصحّ الحديث على كلّ منهج ، فالثلاثة الأوّلون من الأئمة ومن الصحابة المقدّمين ، يروون عن صاحب الرسالة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويروي الإمامان الحسن والحسين عن أبيهم الإمام علي ( عليه السلام ) وهو يروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ولا مرية ، كان منهج الإمام علي ( عليه السلام ) ومن تابعه في التدوين من أولاده