تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وفي حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو حياة الإمام علي ( عليه السلام ) اقتدت بعلي شيعته في التدوين ، أو قل هُدِيَت لتنفيذ أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تدوين الحديث والسنن . يقول ابن شهرآشوب : أوّل من صنّف في الإسلام الإمام علي بن أبي طالب ، ثمّ سلمان الفارسي ، ثمّ أبو ذرّ ، والاثنان من شيعة عليّ ( عليه السلام ) [ على الرغم من الحذر الشديد المفروض على المسلمين في تدوين الحديث من قبل السلطات الحاكمة آنذاك ] . والسيوطي يروي : أنّ علياً والحسن بن علي ممّن أباحوا كتابة العلم بين الصحابة وفعلوها . وألّف أبو رافع مولى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصاحب بيت مال علي ( عليه السلام ) في الكوفة السنن والأحكام والقضاء . يقول موسى بن عبد اللّه بن الحسن : سُئِل أبي عن التشهّد ؟ فقال أبي : هات كتاب أبي رافع ، فأخرجه فأملاه علينا . أمّا علي بن أبي رافع ، فكتب كتاباً في فنون الفقه على مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) - أي على رأي الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) - وكانوا يعظمون شأن هذا الكتاب ، ويحملون شيعته عليه . ومن الشيعة : زيد الجهضمي ( 1 ) ، حارب مع الإمام عليّ وألّف كتاباً يحوي خطبه . ومنهم : ربيعة بن سميع ، له كتاب في زكاة النعم . ومنهم : عبد اللّه بن الحرّ الفارسي ، له لمعة في الحديث جمعها في عهد الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) وقع تصحيف في الاسم ، لعلّه زيد بن صوحان العبدي .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 236 | حسين الشاكري