تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
كما كلّم جبرئيل أُمّ موسى - في قوله سبحانه وتعالى : ( وَأوْحَيْنا إلى أُمّ مُوسى . . . ) - ، وكذلك كلّم السيدة مريم بنت عمران لمّا جاءها المخاض ، وكان جبرئيل يكلّم الخضر وهو ليس بنبيّ . . . الخ . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحثّ على تدوين الحديث ، فقد روى الصدوق عليه الرحمة في " الأمالي " : أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : المؤمن إذا مات وترك ورقة واحدة عليها علم تكون تلك الورقة يوم القيامة ستراً بينه وبين النار " . قال المستشار الجندي في كتابه " الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) " ( طبعة مصر ، الصفحة 25 ) ، ما لفظه : " منع عمر بن الخطاب تدوين الحديث الشريف ، مخافة أن يخلط القرآن بشيء ، وبهذا أبطأ التدوين عند علماء أهل السنّة قرناً بتمامه ، وانفتحت أبواب الجرح والتعديل والوضع والضياع ، أمّا الإمام علي ( عليه السلام ) فقد دوّن أوّل يوم مات فيه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما سمعه منه من الأحاديث والسُنن ، ولعلّه ما دوّن صار مرجع الصحابة بما فيهم عمر " . وتبع الإمام علي ( عليه السلام ) شيعته في التدوين . وهذا الاتجاه العلمي للتدوين ، يؤازره اتجاه ديني فقهي ، وسياسي ، واقتصادي لتوزيع الحقوق . أخرج الحاكم في تأريخه ، بالإسناد إلى أبي بكر عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " من كتب علماً أو حديثاً لم يزل يكتب له الأجر ما بقي العلم أو الحديث " . وعزم أبو بكر أيام خلافته على تدوين الحديث ، فجمع خمسمائة حديثاً ، فبات ليلته يتقلّب كثيراً ، قالت عائشة : فغمّني تقلّبه ، فلمّا أصبح قال لي : " أي بنيّة ، هاتي التي عندك " ، فجئت بها فأحرقها .