اللّه لا يصاب بالقياس " ( 1 ) .
كنز العمّال ( 2 ) : عن عليّ ( عليه السلام ) ، قال : " والله ما عندنا كتابٌ نقرؤه عليكم
إلاّ كتاب الله وهذه الصحيفة - معلّقة بسيفه - أخذتها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فيها فرائض الصدقة .
وسمّيت الصحيفة ، أو كتاب عليّ ، أو الصحيفة العتيقة ( 3 ) .
مصحف فاطمة :
ومن التراث العلمي عند الشيعة ما يسمّى ب " مصحف فاطمة " . سئل
الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) عن جدّته فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) فأجاب قائلا :
" إنّ جدّتي فاطمة مكثت بعد أبيها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خمسة وسبعين يوماً ،
وكان قد دخل عليها الحزن على أبيها ، وكان جبريل يأتيها فيحسن عزاءها
ويطيب نفسها ويخبرها بما يكون بعدها في ذرّيتها وكان عليّ يكتب ذلك ،
فهذا مصحف فاطمة " .
فليس هذا مصحفاً بالمعنى الخاصّ بكتاب اللّه تعالى ، وإنّما هو المدوّنات .
ونزول جبرئيل الأمين إنّما لم يكن بعد رسول اللّه بعنوان الوحي والتشريع ،
لأنّ برحلة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انقطع الوحي ، أمّا للحديث مع سيدة النساء فلا ضير فيه ،
هامش
( 1 ) البحار 26 : 17 ، الحديث 33 . الكافي 1 : 57 ، الحديث 14 .
( 2 ) كنز العمّال 6 : 552 ، الحديث 16906 .
( 3 ) والظاهر أنّ هذه الصحيفة غير الجامعة .