تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وامتدّ سلطانها من المحيط الأطلسي إلى برزخ السويس ، ولولا هزيمة جيوشها أمام الغازين لخفقت ألويتها على جبال هملايا في وسط آسيا . والعالم كلّه مدين لها ، إنّ المسلمين يدينون لها بالجامع الأزهر ، الذي أسّسه ( الفاطميون ) والذي حفظ القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة واللغة العربية وعلومها كافّة من الضياع في تلك البلاد ، كما يدينون لتعاليم الإمام ( عليه السلام ) بقيادة دولة إسلامية كبيرة مثل إيران ، ومجمّع عظيم بالعراق ، ومعاهد علمية عريقة يتصدّرها النجف الأشرف ، وشعوب قوية في الهند وباكستان وأفغانستان واليمن ووسط آسيا وسوريا ولبنان وشعوب كثيرة منتشرة في العالم كافة ، يدينون بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) وفي طليعتهم الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) الذي علّم بالمواقف التي وقفها قدر ما علّم بالمبادئ التي أرساها . المدرسة الكبرى : أخذ جمع غفير من فطاحل العلماء من مختلف مذاهبهم ونِحَلهم ، لا سيما الثقات من الشيعة الإمامية ، الأُصول والفروع عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ورووا ذلك لطلاّبهم ومن أخذ منهم على سبيل التواتر القطعي ، وروى هؤلاء لمن خلّفوهم قرناً بعد قرن . فالإمام الصادق ( عليه السلام ) يروي علم آبائه من قبله ، ويروي الأئمة من أبنائه علمه من بعده ، كما يروي تلامذته ، فهو الحلقة التي تتوسّط السلسلة ، أو العروة الوثقى بين ما كتب آباؤه وبين ما كتب بعده الأئمة الطاهرون من أبنائه ، وكتب رواته الثقات من أصحابه وتلاميذه .