تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
المصحف الخاصّ : أخذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) على نفسه بعد الفراغ من تجهيز الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن لا يرتدي إلاّ للصلاة أو يجمع القرآن ، فجمعه مرتّباً على حسب نزوله ، وأشار إلى عامّه وخاصّه ، ومطلقه ومقيّده ، ومحكمه ومتشابهه ، وناسخه ومنسوخه ، وعزائمه ورخصه ، وسننه وآدابه ، ونبّه على أسباب النزول فيه ، وكذلك دوّن الإمام ما سمعه من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الأحاديث والسنن ، ومن جلالة شأن هذا الكتاب ، قال فيه محمد بن سيرين : لو أصبت هذا الكتاب كان فيه العلم كلّه . فهو كما يظهر من محتوياته مصحف خاص وكتاب أُصولي من إيحاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخطّ الإمام علي ( عليه السلام ) . والجامعة : كتاب طوله سبعون ذراعاً من إملاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخطّ الإمام علي ( عليه السلام ) ، فيه ما يحتاج إليه الناس من الحلال والحرام وغيره حتّى ليصل بالتفصيل إلى أرش الخدش . وقد وصفها الإمامان الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، وشهدها عندهما الثقات من أصحابهما ، منهم أبو بصير . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " أما واللّه عندنا ما لا نحتاج إلى أحد ، والناس يحتاجون إلينا ، إنَّ عندنا الكتاب بإملاء رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخطّ علي بيده ، صحيفة طولها سبعون ذراعاً ، فيها كلّ حلال وحرام " . وقال : " إنّ الجامعة لم تدع لأحد كلاماً ، فيها الحلال ، وفيها الحرام ، وإنّ أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدهم من الحقّ إلاّ بُعداً ، وإنّ دين
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 232 | حسين الشاكري