تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الناشئة بأباطيل عصور التطاحن ، فينالون بأقلامهم المسمومة الحديث عن شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) كلّ ما توحيه إليهم عاطفتهم ، فيصفون الشيعة بما يروق لهم من الأوصاف التي لا يصلح وصفهم بها ، ولكنّ التعصّب الأعمى يوجد من لا شيء أشياء . ولا بدّ أن نُلفت انتباه القرّاء الكرام إلى تعبير بعضهم عندما يترجمون لرجل من ثقات الشيعة ، فيقولون مثلا : صدوقٌ ولكنّ مذهبه مذهب الشيعة ، أو أنّه صدوق ولكنّما نقموا عليه التشيّع ، أو أنّه سيّء المذهب ، أو مبتدع ، أو غير ذلك . وربما يتساءل المنصف فيقول : ما هو الموجب لهذه التُهم ؟ وهل التشيّع لعليّ ( عليه السلام ) وأهل بيته بدعةٌ في الإسلام ؟ ولمصلحة مَن كلّ هذه الضجّة والنقمة على مَن يتشيّع لعليّ وآله ؟ ولا نجد جواباً إلاّ الاتّهامات التي تكمن ورائها أغراض الخصومة لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهي من مخلّفات العهد الجاهلي ، ويرمون أتباع أهل البيت بكلّ موبقة وحتّى الزندقة وهم براءٌ منها . وليس من العسير أن يقف المتتبّع على بواعث تلك الاتّهامات المفتعلة فهي لا تعدو أن تكون لأغراض سياسية تخدم مصالح الحاكمين الذين أسرفوا في التنكيل بشيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) . وسيأتي ترجمة بعض الثقاة من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) . أعود من حيث انقطعت ، فأقول : وجاء دور الحكم الأُموي بعدهما بأكثر نكيراً وتشديداً بذكر الحديث فضلا عن تدوينه ، حتّى انتهى القرن الأوّل والمنع لا زال قائماً . وفي عهد عمر ابن عبد العزيز أُطلِق هذا القيد نسبياً ، ولكن شبح رعب الحذر والمنع كان كامناً
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 226 | حسين الشاكري