تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قال الشافعي لمّا سأله أحد أصحابه عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال ( 1 ) : ما أقول في رجل أسرَّ أولياءَهُ مناقبه تقيّةً ، وكتمها أعداؤه حنقاً وعداوةً ، ومع ذلك فقد شاع ما بين الكتمانين ما ملأ الخافقين ؟ ! ! وسئل الخليل بن أحمد الفراهيدي ( 2 ) : لِمَ هجر الناس علياً ( عليه السلام ) وقرباه من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : ما أقول في امرئ كتمت مناقبه أولياؤه خوفاً ، وأعداؤه حسداً ، ثمّ ظهر ما بين الكتمانين ما ملأ الخافقين ؟ ! ! وسئل : ما الدليل على أنّ علياً ( عليه السلام ) إمام الكلّ في الكلّ ؟ قال : احتياج الكلّ إليه واستغنائه عن الكلّ ، دليلٌ على أنّه إمام الكلّ . وعلى رغم تلكم المعارضات والحواجز التي وضعها الأُمويون أمام نشر الرسالة الإسلامية ، وإثارة الشكوك في اتّهام شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) بأُمور ما أنزل اللّه بها من سلطان ، وخلاف المنطق والمعقول ، مثل قولهم : مبتدع ، أو زائغ عن الحقّ ، أو سيّء المذهب ، وغير ذلك من الكلام الذي يلقونه على عواهنه دون أيّ دليل أو إثبات ، كلّ ذلك القصد منهم تشويه سمعتهم بإلقاء الشبهات عليهم من الوجهة الدينية ؛ لأنّهم أنصار العلويين في مقاومة الحكم الأُموي . وإذا أردنا أن نسأل عن المصداقية الموجبة لهذه التهم والبهتان ، فلا نجد جواباً شافياً إلاّ الخضوع لحكم السلطات المعادية لأهل البيت وشيعتهم .
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب ، ترجمة الشافعي . ( 2 ) سفينة البحار ، مادّة " خلل " .