تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
قال عليّ بن المديني : لو تركت أهل الكوفة لذلك الرأي - أي التشيّع - خربت الكتب . وقال الخطيب البغدادي : قوله : خربت الكتب ، يعني لذهب الحديث ( 1 ) . وروى الخطيب عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه محمد بن يعقوب - وسئل عن الفضل بن محمد الشعراني ؟ - قال : صدوق في الرواية ، إلاّ أنّه من الغالين في التشيّع ، وقيل له : فقد حدّثت عنه في الصحيح ؟ فقال : لأنّ كتاب أُستاذي ملآن من حديث الشيعة ، يعني مسلم بن الحجّاج ( 2 ) . وقد وضعوا على ألسنة أئمة المذاهب أقوالا مؤدّاها الامتناع عن قبول رواية الشيعة كذباً وبهتاناً . في حين كان أبو حنيفة النعمان ومالك بن أنس من تلامذة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، والشافعي تلميذ مالك ، وأحمد بن حنبل تلميذ الشافعي ، والكلّ قد رووا عن رجال الشيعة وخرّجوا أحاديثهم ، وهؤلاء لم يرد عنهم حول روايات الشيعة ما يدلّ على الطعن . ثمّ نأتي إلى رواة الحديث وأهل الصحاح فنجد كتبهم ملأى بروايات الشيعة وأحاديثهم ، فهذا البخاري كان شيوخه من الشيعة يربون على العشرين شيخاً ، وكذلك مسلم ، والترمذي وغيرهم من رواة الحديث . ومن المؤسف حقّاً أنّك تجد في عصرنا الحاضر كتّاباً في علوم الحديث أو التأريخ يتغافلون عن الحقائق الراهنة ، ويلبسونها أبراداً من التمويه ، ليغذّوا عقول
هامش
( 1 ) الخطيب البغدادي ؛ كفاية الأُصول : 129 . ( 2 ) نفس المصدر : 131 .