سبحانه ، والعدل في الرعيّة ، والرفق بهم وقضاء حوائجهم ( 1 ) .
وقد ورد عنه ( عليه السلام ) في تفسير الآية ( وَلا تَرْكَنُوا إلى الذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ
النَّارُ ) ، قال : " هو الرجل الذي يأتي السلطان فيحبّ بقاءه إلى أن يُدخل يده
إلى كيسه فيعطيه . ومن أحبّ بقاء الظالمين فقد أحبّ أن يعصى اللّه ، وقد حمد اللّه
نفسه على هلاك الظالمين فقال : ( فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الذِينَ ظَلَمُوا وَالحَمْدُ لِلّهِ
رَبِّ العالَمِينَ ) ( 2 ) .
كما حذّر أصحابه من الترافع إلى حكّام الجور ، ولو فعلوا ذلك لكانوا
ممّن تحاكموا إلى الطاغوت ( يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا
بِهِ ) . وذلك لأنّهم يحكمون بخلاف الحق ، وإذا قدّم مؤمن مؤمناً في خصومة
إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم اللّه عزّ وجل فقد شركه
في الإثم ( 3 ) .
ولكي لا يرجع أصحابه في خصوماتهم إلى الطواغيت ، نصب لهم قضاةً
من بينهم ، وأمرهم بالرجوع إليهم ، وتقبّل ما يأمرون ويقضون به . قال : " انظروا
إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم قاضياً ، فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا
إليه " ( 4 ) . وكان يؤكّد لهم على حقّه في الحكم بقوله : " اتّقوا الحكومة ، فإنّ الحكومة
هامش
( 1 ) الكليني ؛ الفروع من الكافي 5 : 109 .
( 2 ) الكليني ؛ الفروع من الكافي : 108 .
( 3 ) المصدر 7 : 411 . والصدوق ؛ من لا يحضره الفقيه 3 : 3 . والطوسي ؛ التهذيب 6 : 219 .
( 4 ) الكليني ؛ الفروع من الكافي 7 : 413 . والصدوق ؛ من لا يحضره الفقيه 3 : 2 . والطوسي ؛
التهذيب 6 : 219 .