تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
سبحانه ، والعدل في الرعيّة ، والرفق بهم وقضاء حوائجهم ( 1 ) . وقد ورد عنه ( عليه السلام ) في تفسير الآية ( وَلا تَرْكَنُوا إلى الذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) ، قال : " هو الرجل الذي يأتي السلطان فيحبّ بقاءه إلى أن يُدخل يده إلى كيسه فيعطيه . ومن أحبّ بقاء الظالمين فقد أحبّ أن يعصى اللّه ، وقد حمد اللّه نفسه على هلاك الظالمين فقال : ( فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الذِينَ ظَلَمُوا وَالحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ العالَمِينَ ) ( 2 ) . كما حذّر أصحابه من الترافع إلى حكّام الجور ، ولو فعلوا ذلك لكانوا ممّن تحاكموا إلى الطاغوت ( يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ ) . وذلك لأنّهم يحكمون بخلاف الحق ، وإذا قدّم مؤمن مؤمناً في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم اللّه عزّ وجل فقد شركه في الإثم ( 3 ) . ولكي لا يرجع أصحابه في خصوماتهم إلى الطواغيت ، نصب لهم قضاةً من بينهم ، وأمرهم بالرجوع إليهم ، وتقبّل ما يأمرون ويقضون به . قال : " انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم قاضياً ، فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه " ( 4 ) . وكان يؤكّد لهم على حقّه في الحكم بقوله : " اتّقوا الحكومة ، فإنّ الحكومة
هامش
( 1 ) الكليني ؛ الفروع من الكافي 5 : 109 . ( 2 ) الكليني ؛ الفروع من الكافي : 108 . ( 3 ) المصدر 7 : 411 . والصدوق ؛ من لا يحضره الفقيه 3 : 3 . والطوسي ؛ التهذيب 6 : 219 . ( 4 ) الكليني ؛ الفروع من الكافي 7 : 413 . والصدوق ؛ من لا يحضره الفقيه 3 : 2 . والطوسي ؛ التهذيب 6 : 219 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 193 | حسين الشاكري