تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
يزيد حسيناً ( عليه السلام ) سلبه اللّه ملكه ، فورثه آل مروان ، فلمّا قتل هشام زيداً سلبه اللّه ملكه ، فورثه مروان بن محمد ، فلما قتل مروان إبراهيم الإمام سلبه اللّه ملكه فأعطاكموه " ، فقال المنصور : صدقت ( 1 ) . وقال المنصور يوماً للإمام الصادق ( عليه السلام ) وقد وقع على المنصور ذباب فذبّه عنه ، ثم وقع عليه فذبّه عنه ، ثم وقع عليه فذبّه عنه ، فقال : يا أبا عبد اللّه ، لأي شيء خلق اللّه الذباب ؟ فقال : " ليذلّ به الجبّارين " ( 2 ) . كما أنّ مواقف الإمام الصادق ( عليه السلام ) مع ولاة المنصور لم تكن أقلّ شدّة من مواقفه مع المنصور نفسه . فلمّا ولي المدينة شعبة بن عضّال من قبل المنصور ، رقي المنبر في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يوم الجمعة فسبّ أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ونال منه ، فلم يجسر أحد من الناس أن ينطق بحرف ، فقام إليه رجل فحمد اللّه وصلّى على النبي وآله ثم قال : أمّا ما قلت من خير فنحن أهله ، وأمّا ما قلت من سوء فأنت وصاحبك به أولى ، فاختبر يا مَن ركب غير راحلته ، وأكل غير زاده ، إرجع مأزوراً ، ثم أقبل على الناس فقال : ألا أُنبّؤُكم بأخلى الناس ميزاناً يوم القيامة وأبينهم خسراناً ، من باع آخرته بدنيا غيره وهو هذا الفاسق . فأسكت الناس ، وخرج الوالي من المسجد ولم ينطق بحرف ، يقول عبد اللّه ابن سليمان التميمي : فسألت عن الرجل فقيل لي : هذا جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكليني ؛ أُصول الكافي 2 : 563 . ( 2 ) الصدوق ؛ علل الشرائع : 496 . وابن شهرآشوب ؛ مناقب آل أبي طالب 4 : 251 . ( 3 ) المجلسي ؛ بحار الأنوار 11 : 165 .