تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
بعد هذا ( 1 ) ، واللّه ما وفت الأنصار ولا أبناء الأنصار لرسول اللّه بما أعطوه من البيعة على العقبة " ( 2 ) . وممّا يدلّ على أنّ الجماعة المحمولين كانوا معذورين ومظلومين عند الإمام الصادق ( عليه السلام ) هو بكاؤه عليهم حتى علا صوته عندما اتّصل به خبر مصارعهم ( 3 ) . وبالرغم من عدم رضا الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن ثورة محمد وأخيه ، إلاّ أنّه سمح لابنيه موسى وعبد اللّه بالانضمام للثورة ، وأرجعهما بعد أن أعفاهما محمد بن عبد اللّه وقال لهما : " ارجعا فما كنت أبخل بنفسي وبكما عنه " ( 4 ) . إنّ هذه المواقف تدلُّ على أنّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) لم يمتنع عن نصرة محمد لرفضه الثورة ، بل لأنّه يراه غير كفء ، أو على الأقلّ يوجد من هو أكفأ منه . موقف العباسيين من الإمام ( عليه السلام ) ولئن استطاع العباسيون تقويض ملك بني مروان والوصول إلى السلطة باستغلالهم للحركات الشيعية والركوب على موجات مدّها الثوري ، والحيلولة دون نجاح الحسنيّين ، فإنّهم لم يفلحوا في سياسة الإرهاق والإرهاب مع الإمام
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري 7 : 540 . والمسعودي ؛ مروج الذهب 3 : 299 . ( 2 ) الاصفهاني ؛ مقاتل الطالبيين : 196 . والصدوق ؛ عيون أخبار الرضا 1 : 111 . والمجلسي ؛ بحار الأنوار 11 : 305 . ( 3 ) المجلسي ؛ بحار الأنوار 11 : 299 - 302 . ( 4 ) الاصفهاني ، مقاتل الطالبيين : 223 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 183 | حسين الشاكري