تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وعلى أخيه إبراهيم ، فلما أعيته الحيلة أخذ ينكّل بالعلويين ، وحملهم إلى الكوفة وحبسهم في سراديب تحت الأرض حتى مات أكثرهم ( 1 ) . وأعلن محمد ثورته في المدينة سنة 145 ه‍ فاستقطبت أكبر عدد من رجالات العلويين ، وحظيت بتأييد واسع من فقهاء المسلمين ، حتى أنّ الإمام مالك بن أنس أفتى لأهل المدينة بالخروج معه وخلع بيعة المنصور لأنّها بيعة إكراه ، وليس على مكرَه يمين ( 2 ) . أمّا الإمام الصادق ( عليه السلام ) فقد رفض أن يعطي البيعة لمحمد بن عبد اللّه ، لأنّه قام بثورته على أساس أنّه صاحب الحقّ ، ودعا الناس إلى نفسه ( 3 ) . مع أنّ بني الحسن كانوا يعرفون أنّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) كان صاحب الحقّ ( 4 ) . فمبايعة الإمام له تصطدم مع أحقيّته في الخلافة دون غيره من سائر الناس ، ولقد حاول عبد اللّه أن يستميل الإمام الصادق ( عليه السلام ) إلى ولده لما للإمام من مركز علمي واجتماعي ، ولتقدّمه بالفضل على غيره فقال له : قد علمتَ - جُعلت فداك - أنّ السنّ لي عليك ، وأنّ في قومك مَن هو أسنّ منك ، ولكنّ اللّه قد قدّم لك فضلا ليس هو لأحد من قومك ، وقد جئتك معتمداً لما أعلم من برّك ، وأعلم أنّك إن أجبتني
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري 7 : 517 - 549 . وابن الأثير ؛ الكامل في التأريخ 5 : 142 - 146 . ( 2 ) تأريخ الطبري 7 : 560 . والأصفهاني ؛ مقاتل الطالبيين : 249 . والدينوري ؛ الأخبار الطوال : 381 . والمقدسي ؛ البدء والتأريخ 6 : 85 . ( 3 ) تأريخ الطبري 7 : 558 . والكليني ؛ أُصول الكافي 1 : 362 . والذهبي ؛ دول الإسلام : 87 . والمجلسي ؛ بحار الأنوار 11 : 283 . ( 4 ) الكليني ؛ أُصول الكافي 1 : 305 - 306 .