تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ابني محمداً لأنّه مهدي هذه الأُمّة ( 1 ) . وترشيح محمد ذي النفس الزكية لمنصب المهدي لم يقتصر تأييده على أهله وأقاربه فقط ، بل أيّده المغيرة بن سعيد العجلي ( 2 ) . فقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " واللّه ما هو مهدي هذه الأُمّة ، ولئن شهر سيفه ليقتلنّ " . وغضب عبد اللّه بن الحسن وقال للإمام الصادق ( عليه السلام ) : واللّه ما يمنعك من ذلك إلاّ الحسد ، فقال الإمام : " واللّه ما هذا إلاّ نصحٌ منّي لك ، ولقد كتب إليّ أبو سَلَمة بمثل ما كتب به إليك ، فلم يجد رسوله عندي ما وجد عندك ، ولقد أحرقت كتابه من قبل أن أقرأه ( 3 ) . إنّ موقف الإمام الصادق ( عليه السلام ) من دعوة أبي سلمة ، وإحراق كتابه ، وتمثّله ببيت شعر الكميت ، تدلّ على أنّ القوّة وكثرة الأنصار قد أصبحت إلى جانب العباسيين ، وإنّ أيّ محاولة للقيام بتحرّك عسكري ستصاب بالإخفاق . ولذلك ركن الشيعة إلى الهدوء في أيام أبي العباس السفّاح ، فلم يقتل منهم أحداً ولا أجرى إلى جليس له مكروهاً ( 4 ) . لقد نشط العباسيّون في دعوتهم ، لا سيّما عندما سمعوا مقالة الإمام الصادق ( عليه السلام ) حين بايع رجال من بني هاشم ومن آل أبي طالب وآل العباس محمد ابن عبد اللّه بن الحسن ، بأنّه لا يملك وأنّ الملك يكون في بني العباس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الاصفهاني ؛ مقاتل الطالبيين : 210 . ( 2 ) النوبختي ؛ فرق الشيعة : 75 . ( 3 ) المسعودي ؛ مروج الذهب 3 : 255 . وتأريخ اليعقوبي 2 : 349 . ( 4 ) الأصفهاني ، مقاتل الطالبيين : 162 . ( 5 ) الاصفهاني ، مقاتل الطالبيين : 207 .