تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الخلاّل ( 1 ) ، وكان من كبار الشيعة فيها ( 2 ) ، وقد استوزره السفّاح ولقّبه وزير آل محمد ( 3 ) ، وبعد القبض على إبراهيم الإمام وقتله في سجن مروان الحمار سنة ( 132 ه‍ ) ، أجمع المؤرّخون على مَيل أبي سلمة إلى تحويل الخلافة من البيت العباسي إلى البيت العلوي ( 4 ) . فكتب كتابين على نسخة واحدة إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وإلى عبد اللّه بن الحسن يدعو كلاّ منهما للشخوص إليه ليصرف الدعوة إليه ويجتهد في بيعة أهل خراسان له ( 5 ) . ودفع الرسالتين إلى رسوله محمد ابن عبد الرحمن ( 6 ) ، فوفد المدينة على أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) فلقيه ليلا ، وأعلمه أنه رسول أبي سلمة وأعطاه كتابه . فقال له الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " وما أنا وأبو سلمة ؟ وأبو سلمة شيعة لغيري " . قال : إنّي رسول ، فتقرأ كتابه وتجيبه بما رأيت ، فدعا الإمام الصادق ( عليه السلام ) بسراج ثم أخذ كتاب أبي سلمة فوضعه على السراج
هامش
( 1 ) حفص بن سليمان الهمداني الخلاّل ، أول من لقّب بالوزارة في الإسلام ، أنفق أموالا كثيرة في سبيل الدعوة العباسية ، ولمّا استقام الأمر للسفاح استوزره ، فكان أوّل وزير لأ وّل خليفة عباسي ، وكان على علم بالسياسة والتدبير ، ويعرف بالخلاّل لسكناه بدرب الخلاّلين بالكوفة . ( راجع : ابن خلّكان ، وفيات الأعيان 2 : 195 - 197 ) . ( 2 ) الدينوري ؛ الأخبار الطوال : 336 . ( 3 ) تأريخ الطبري 7 : 450 . والدينوري ؛ الأخبار الطوال : 368 . وابن خلّكان ؛ وفيات الأعيان 2 : 196 ) . ( 4 ) تأريخ اليعقوبي 2 : 349 . والمسعودي ؛ مروج الذهب 3 : 253 . ( 5 ) المسعودي ؛ مروج الذهب 3 : 254 . والمقدسي ؛ البدء والتاريخ 6 : 67 . ( 6 ) هو محمد بن عبد الرحمن بن أسلم . وكان أسلم مولىً لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( راجع : المسعودي ، مروج الذهب 3 : 254 ) .