تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " لولا أنّ بني أُميّة وجدوا مَن يكتب لهم ، ويجبي لهم الفيء ( 1 ) ، ويقاتل عنهم ، ويشهد جماعتهم ، لما سلبونا حقّنا ، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئاً إلاّ ما وقع في أيديهم " . قال : فقال الفتى : جعلت فداك ! فهل لي مخرج منه ؟ قال : إن قلت لك تفعل ؟ قال : أفعل . قال له : فأخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم ، فمَن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومَن لم تعرف تصدّقت به ، وأنا أضمن لك على اللّه عزّ وجلّ الجنّة . قال : فأطرق الفتى رأسه طويلا ، ثمّ قال : قد فعلت ، جعلت فداك ! قال ابن أبي حمزة : فرجع الفتى معنا إلى الكوفة ، فما ترك شيئاً على وجه الأرض إلاّ خرج منه ، حتّى ثيابه التي كانت على بدنه . قال : فقسّمت ( 2 ) له قسمة ، واشترينا له ثياباً ، وبعثنا إليه بنفقة . قال : فما أتى عليه إلاّ أشهر قليلة حتّى مرض ، فكنّا نعوده . قال : فدخلت عليه يوماً وهو في السَّوق ( 3 ) قال : ففتح عينيه ثمّ قال لي : يا علي ! وفى - لي - واللّه صاحبك . قال : ثمّ مات ، فتولّينا أمره ، فخرجت حتّى دخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، فلمّا نظر إليّ قال : يا عليّ ! وفَينا - واللّه - لصاحبك .
هامش
( 1 ) أي يجمع لهم الخراج . ( 2 ) فقسّمت : أي أخذت من كلّ رجل من أصدقائي له شيئاً . ( 3 ) السَّوق - بفتح السين - : حالة النزع والاحتضار .